تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كل مضارع اتصل به واو الجمع اسما أو حرفا . فالأمثلة خمسة على اللغتين وهي : يفعلان وتفعلان وتفعلون ويفعلون وتفعلين ، فهذه الأمثلة رفعها بثبات النون نيابة عن الضمة ( وحذفها ) أي النون ( للجزم والنصب سمه ) أي علامة نيابة عن السكون في الأول وعن الفتحة في الثاني ( كلم تكوني لترومى مظلمه ) الأصل تكونين وترومين ، فحذفت النون للجازم في الأول وهو لم ، وللناصب في الثاني وهو أو المضمرة بعد لام الجحود .
شرح
قوله : ( اتصل به ياء المخاطبة ) ترك التعميم هنا لأنها لا تكون إلا اسما . قوله : ( واو الجميع ) المراد الجمع بالمعنى اللغوي وهو الجماعة ليدخل نحو زيد وعمرو وبكر يفعلون وفي نسخ واو الجماعة وهي ظاهرة . قوله : ( فالأمثلة خمسة ) تفريع على ما يفيده تعميم الشارح في الفعل حيث قال : من كل فعل إلخ ويشعر به بدء المصنف الفعل تارة بالياء وتارة بالتاء من ثبوت الأمرين لا على تعميمه في ألف الاثنين وواو الجماعة بقوله اسما أو حرفا لأن المعروف أن عدّها خمسة باعتبار بدء يفعلان ويفعلون تارة بالياء وتارة بالتاء لا باعتبار اسمية الألف والواو وحرفيتهما ، ويدل على ما ذكرناه قوله : وهي يفعلان وتفعلان إلخ فقوله خمسة على اللغتين أي جارية على كل من اللغتين وإن كان الاختلاف بين اللغتين في غير تفعلون بالفوقية وتفعلين ومراده باللغتين لغة من يجرد الفعل المسند إلى اثنين أو جماعة من العلامة ولغة من يلحقها به ، وهذه الخمسة بالتفصيل عشرة باعتبار أن تضربان بالفوقية يصلح للمخاطبين والمخاطبتين والغائبتين والألف في الأولين اسم فقط وفي الثالث تكون اسما وحرفا ويضربان بالتحتية للغائبين فقط اسما أو حرفا فهذه ستة ويضربون بالتحتية للغائبين اسما أو حرفا وتضربون بالفوقية للمخاطبين اسما فقط والعاشرة تضربين وإن نظر إلى تغليب المذكر على المؤنث أو الحاضر على الغائب والعكس وإلى كون المؤنث حقيقي التأنيث أو مجازيه زاد العدد وسمى يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين أمثلة لأنه ليس المقصود هي بخصوصها بل هي وما ماثلها في اتصال الألف أو الواو أو الياء . فائدة : إذا قلت هما تفعلان تعنى امرأتين فهل يفتتح الفعل بتاء فوقية حملا للمضمر على المظهر ورعيا للمعنى أو بياء تحتية رعيا للفظ ؟ فإن هذا اللفظ يكون للمذكرين : الأول : قول ابن أبي العافية تلميذ الأعلم وهو الراجح الذي ورد به السماع ، والثاني : قول ابن الباذش قاله الدمامينى . قوله : ( بثبات النون ) أي بثبوتها أي بالنون الثابتة لكن عبر بذلك لتكون المقابلة بقوله : وحذفها إلخ أتم وهذه النون تكسر مع الألف وتفتح مع الواو والياء تشبيها بنون المثنى والجمع وقد تفتح مع الألف أيضا قرئأَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ[ الأحقاف : 17 ] بفتحها وذكر ابن فلاح في المغنى أنها تضم أيضا قرئ شاذاقالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ[ يوسف : 37 ] بضمها قاله الرودانى . قوله : ( وحذفها للجزم إلخ ) وقد تحذف حيث لا ناصب ولا جازم كما مر . قوله : ( مظلمة ) بفتح اللام على القياس وكسرها على الكثير . قوله : ( لأنه الأصل ) أي الحذف للجزم أصل للحذف للنصب وإنما كان أصلا لمناسبة الحذف للسكون الذي هو الأصل الأصيل في الجزم ، ووجه المناسبة كون كل عدم شئ فالسكون عدم الحركة والحذف عدم الحرف تأمل . قوله : ( والحذف للنصب محمول عليه ) كما حمل النصب على الجر في المثنى والجمع على حده لأن الجزم نظير الجر في الاختصاص . قوله : ( وهذا ) أي إعراب تلك الأمثلة بثبوت النون رفعا