تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بجمع أي ما كان جمعا بسبب ملابسته للألف والتاء أي كان لهما مدخل في الدلالة على جمعيته ( يكسر في الجر وفي النصب معا ) كسر إعراب خلافا للأخفش في زعمه أنه مبنى في حالة النصب ، وهو فاسد إذ لا موجب لبنائه ، وإنما نصب بالكسرة مع تأتى الفتحة ليجرى على سنن أصله وهو جمع المذكر السالم في حمل نصبه على جره . وجوز الكوفيون نصبه بالفتحة مطلقا ،
شرح
ومصغر مذكر ما لا يعقل كدريهم ، وعلم مؤنث لا علامة فيه كزينب ، ووصف مذكر غير عاقل كأيام معدودات . ونظمها الشاطبى فقال :وقسه في ذي التا ونحو ذكرى * ودرهم مصغر وصحرا وزينب ووصف غير العاقل * وغير ذا مسلم للناقلفيقتصر في ما عدا الخمسة على السماع كسموات وأرضات وسجلات وحمامات وثيبات وشمالات وأمهات . ويستثنى من الأول خمسة ألفاظ لا تجمع بالألف والتاء : امرأة وأمة وشاة وشفة وقلة ، زاد الرودانى وأمة بالضم والتشديد وملة وقيل تجمع شفة على شفهات أو شفوات وأمة على أموات وأميات . ومن الثاني فعلاء أفعل وفعلى وفعلان غير منقولين إلى العلمية لما لم يجمع مذكرهما بالواو والنون لم يجمع مؤنثهما بالألف والتاء واختلف في فعلاء الذي لا أفعل له كعجزاء ورتقاء فقال ابن مالك : يجمع بألف وتاء لأن المنع في حمراء تابع لمنع جمع التصحيح وهو مفقود هنا ومنعه غيره . ويستثنى من الرابع باب حزام في لغة من بناه قاله الرودانى وغيره . قوله : ( بتا ) بالتنوين لأنه مقصور للضرورة على ما مر والمقصور إذا لم تدخل عليه أل ولم يضف ولم يوقف عليه ينوّن فإعرابه مقدر على الألف المحذوفة لا على الهمزة المحذوفة لأن حذف الألف لعلة تصريفية والمحذوف لعلة تصريفية كالثابت بخلاف الهمزة ، فهي أحق من الهمزة بجعلها حرف الإعراب ويجوز ترك تنوينه للوصل بنية الوقف . قوله : ( بسبب ملابسته ) أشار بقوله بسبب إلى أن الباء سببية ، وبقوله ملابسته إلى أن في عبارة المصنف تقدير مضاف لأن السبب ليس وجود الألف والتاء ولو من غير ملابستهما للكلمة بل السبب ملابستهما لها ، وبهذا يستغنى عما أطال به البهوتى هنا من التعسف وبجعل الباء سببية يستغنى عن تقييد الألف والتاء بالزيادة لأنهما إنما يكونان سببا في الجمعية إذا كانتا مزيدتين . قوله : ( في الجر ) إنما ذكره مع أنه جاء على الأصل والكلام في النيابة ولهذا لم يذكر الرفع للإشارة إلى أن النصب حمل على الجر . قوله : ( معا ) منصوب على الحال وهي بمعنى جميعا عند الناظم فلا تقتضى اتحاد الوقت فلا إشكال على مذهبه ، أما عند ثعلب وابن خالويه فتقتضى اتحاد الوقت بخلاف جميعا ، وعلى هذا تكون معا هنا مجازا في مطلق الاجتماع بقرينة استحالة اجتماع النصب والجر في وقت واحد . قوله : ( ليجرى على سنن أصله ) ولأنه لو لم يحمل نصبه على جره لزم مزية الفرع على الأصل . فإن قلت : قد تحملت مزية كون جمع المؤنث معربا بالحركات فهلا تحملت تلك المزية أيضا ؟ قلت : تحملها ثم لغرض فقد هنا وهو دفع الثقل الناشئ من اجتماع الحرف والحركة ولا يلزم من تحمل المحذور لغرض تحمله لا لغرض قاله شيخ الإسلام . وقوله : من اجتماع الحرف والحركة أي في جمع المذكر السالم لو أعرب بحركة على الواو والياء . قوله : ( مطلقا ) أي حذفت لامه أولا . قوله : ( وهشام في ما حذفت لامه ) لمشابهته المفرد حيث لم يجر على سنن الجموع في رد الأشياء إلى أصولها وجبرا لحذف لامه . قوله :