تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تنبيه : قد تقدم بيان حكم إعراب المثنى إذا سمى به وأما المجموع على حده ففيه خمسة أوجه : الأول : كإعرابه قبل التسمية به . والثاني : أن يكون كغسلين في لزوم الياء والإعراب بالحركات الثلاث على النون منونة . والثالث : أن يجرى مجرى عربون في لزوم الواو والإعراب بالحركات على النون منونة . والرابع : أن يجرى مجرى هارون في لزوم الواو والإعراب على النون غير مصروف للعلمية وشبه المعجمة . والخامس : أن تلزمه الواو وفتح النون ذكره السيرافى . وهذه الأوجه مترتبة كل واحد منها دون ما قبله . وشرط جعله كغسلين وما بعده أن لا يتجاوز سبعة أحرف ، فإن تجاوزها كاشهيبابين تعين الوجه الأول . قاله في التسهيل :
شرح
العماليق وقد ورد النهى عن تسميتها بيثرب لأنه من التثريب وهو الحرج ، وأما قوله تعالى :يا أَهْلَ يَثْرِبَ[ الأحزاب : 13 ] فحكاية عمن قاله من المنافقين . وأدنى دارها مبتدأ ونظر عالي خبر والكلام على حذف مضاف إما من المبتدأ أي نظر أدنى دارها أو الخبر أي ذو نظر عال . والمعنى أن نظر الأقرب من دارها إلىّ نظر عظيم فكيف بنظرى نفس دارها . قوله : ( جائز عند الكوفيين ) هو الحق لوجود العلتين فيه وورود السماع به فلا وجه لمنعه . قوله : ( قد تقدم ) أي في الشرح أي وتقدم حكم إعراب المسمى بما جمع بألف وتاء في المتن وأورد عليه أنه تقدم في المتن حكم إعراب المسمى بجمع المذكر السالم حيث قال عليون ، ومقتضى كلام الشارح أنه لم يتقدم ، والجواب : أن مراده أنه لم يتقدم بسائر أوجهه بل بوجه واحد وهو كإعرابه قبل التسمية به . قوله : ( كغسلين ) هو ما يسيل من جلود أهل النار ، وشبه بغسلين دون حين لشبه الجمع بغسلين في كونه ذا زيادتين الياء والنون . قوله : ( منونة ) أي إن لم يكن أعجميا فإن كان أعجميا امتنع التنوين وأعرب إعراب ما لا ينصرف نحو قنسرين اه . تصريح . قال شيخنا : ومثله يقال في ما بعده والعجمة ليست بقيد بل مدار عدم التنوين على أن ينضم إلى العلمية مانع آخر كالعجمة والتأنيث المعنوي أفاده البعض ، وقد كتب الرودانى على قول المصرح فإن كان أعجميا إلخ ما نصه : هذا كلام ظاهري فإن ضمير كان عائد إلى ما سمى به من الجمع وما ألحق به وقنسرون وسائر الأعجميات ليس واحدا منها بل هي أسماء مرتجلات لمسمياتها ، فلا بد من زيادة نوع في أنواع الملحقات بالجمع تركه الموضح ، وزاده الدمامينى في شرح التسهيل وهو كل اسم وافق لفظه لفظ الجمع نكرة كان كياسمين أو علما كصفين ونصيبين وقنسرين وفلسطين فإنه يعرب إعراب الجمع للمشابهة اللفظية كما منعوا سراويل من الصرف لتلك المشابهة والأولى جعل عليين من هذا النوع اه . ببعض تغيير وهو حسن جدا طالما كان يلوح ببالي . قوله : ( وشبه العجمة ) لأن وجود الواو والنون في الأسماء المفردة من خواص الأسماء الأعجمية وقد نص بعضهم على أن نحو حمدون وسحنون يجوز فيه الصرف والمنع للعلمية وشبه العجمة كما في الشيخ يحيى . قوله : ( أن تلزمه الواو وفتح النون ) والإعراب بحركات مقدرة على الواو لا النون كما يفيده كلام التصريح حيث قاسه على المثنى عند من يلزمه الألف ويكسر نونه ويقدر الإعراب على الألف لا النون ويؤيده أنه لا معنى لتقدير الحركات على النون مع سهولة ظهورها عليها وما اعترض به من أنه يلزم تقدير الإعراب في وسط الكلمة يمكن دفعه بأن النون لما كانت في الأصل أعنى في حالة الجمعية قبل التسمية عوضا عن التنوين وهو إنما يلحق الآخر استصحب ذلك بعد التسمية فتكون الواو آخر