تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وهشام في ما حذفت لامه ، ومنه قول بعض العرب : سمعت لغاتهم . ومحل هذا القول ما لم يرد إليه المحذوف فإن رد إليه نصب بالكسرة كسنوات وعضوات . تنبيه : إنما لم يعبر بجمع المؤنث السالم كما عبر به غيره ليتناول ما كان منه لمذكر كحمامات وسرادقات ، وما لم يسلم فيه بناء الواحد نحو : بنات وأخوات ، ولا يرد عليه نحو : أبيات وقضاة لأن الألف والتاء فيهما لا دخل لهما في الدلالة على الجمعية . ( كذا أولات ) وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه يعرب هذا الإعراب إلحاقا له بالجمع المذكور . قال تعالى :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ
[ الطلاق : 6 ] ( والذي اسما قد جعل ) من هذا الجمع ( كأذرعات ) اسم قرية بالشام ، وذاله معجمة أصله أذرعة التي هي جمع ذارع ( فيه ذا ) الإعراب ( أيضا قبل ) على اللغة الفصحى ،
شرح
( سمعت لغاتهم ) أي بفتح التاء وهو جمع لغة أصلها لغو أو لغى حذفت اللام وعوض هنا هاء التأنيث . قوله : ( فإن رد إليه نصب بالكسرة ) لانتفاء العلتين المذكورتين . قوله : ( إنما لم يعبر بجمع المؤنث السالم إلخ ) أجيب عمن عبر به بأنه صار علما في اصطلاحهم على ما جمع بألف وتاء مزيدتين . قوله : ( وسرادقات ) جمع سرادق وهو ما يمد فوق صحن البيت كما في القاموس . قوله : ( نحو بنات وأخوات ) لم ترد اللام في بنات وردت في أخوات حملا لكل على جمع مذكره وهو أبناء وإخوة لعدم الرد في أبناء والرد في إخوة قاله البعض : وفيه نظر لأنهم ردوا اللام في أبناء أيضا لكنهم قلبوها همزة كما هو شأن الواو بعد الألف الزائدة كما في كساء إلا أن يقال لما غيرت عن أصلها كان كأنها لم ترد . قوله : ( لا دخل لهما في الدلالة على الجمعية ) بل الدلالة فيهما بالصيغة . قوله : ( كذا أولات ) أي مثل ما جمع بألف وتاء في إعرابه السابق أولات ، فقول الشارح يعرب هذا الإعراب بيان لوجه الشبه ، ولا يخفى أن المقصود لفظ أولات فيكون معرفة بالعلمية فإن اعتبرت مؤنثة لتأولها بالكلمة أو اللفظة منعت الصرف لاجتماع العلمية والتأنيث المعنوي ، وإن اعتبرت مذكرة لتأولها باللفظ أو الاسم صرفت وإنما لم تكن مؤنثة لفظا لأن ما فيها تاء التأنيث والمانع للصرف هو هاء التأنيث كما سننقله عن شيخنا ، وبهذا يعرف ما في كلام البعض . وأصل أولات إلى بضم الهمزة وفتح اللام قلبت الياء ألفا ثم حذفت لاجتماعها مع الألف والتاء المزيدتين فوزنه فعات قاله في التصريح ، قال الرودانى فيه : أنه يلزم من زيادتهما أن يكون جمعا حقيقيا لا ملحقا به وهو خلاف المفروض فالصواب أن وزنه فعلت بلا حذف اللام وما قيل لا يلزم من زيادتهما أن يكون جمعا يدفعه أنا لم نجد زيادتهما في غير المفرد معنى إلا وهو جمع بخلاف المفرد نحو أرطاة وسعلاة وبهماة فلو كانتا زائدتين لكان جمعا اه . ( لا واحد له من لفظه ) بل من معناه وهو ذات فهو في المؤنث نظير أولى في المذكر إلا أن أولى مختص بالعاقلين بخلاف أولات . قوله : ( وإن كنّ ) أصله كون بفتح الواو ثم نقل إلى فعل بالضم توصلا لما يأتي ثم نقلت ضمة الواو إلى الكاف فسكنت الواو فاجتمع ساكنان فحذفت الواو لالتقاء الساكنين . قوله : ( والذي اسما ) أي علما لمذكر أو مؤنث كما في شرح التسهيل لابن عقيل لكن محل جواز منعه التنوين كما في اللغتين الأخريين إذا سمى به مؤنث فإن سمى به مذكر لم يمتنع التنوين لفقد التأنيث كما في التصريح وغيره . قال شيخنا : وإنما لم يجعل من التأنيث اللفظي لأن ما فيه تاء التأنيث والمانع من الصرف هو هاء التأنيث كما سيأتي . قوله : ( كأذرعات ) بكسر الراء وقد تفتح قاموس . قوله : ( أيضا ) أي كما قيل في أولات