تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقد جاوزت حد الأربعين « 1 »

( ونون ما ثنى والملحق به ) وهو اثنان واثنتان واثنتان ( بعكس ذاك ) النون ( استعملوه ) فكسروه كثيرا على الأصل . في التقاء الساكنين ، وفتحوه قليلا بعد الياء ( فانتبه ) لذلك وهذه اللغة حكاها الكسائي والفراء كقوله : ( شرح 2 ) ( 1 ) قبله :

أكلّ الدهر حل وارتحال * أما يبقى علىّ ولا يقيني وما ذا يبتغى الشعراء منى * إلخ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قالهما سحيم بن وثيل الرياحي وفيه اختلاف ذكرناه في الأصل . قوله : ( حل ) أي حلول وارتفاعه بالابتداء والمقدم خبره ويجوز ارتفاعه بالظرف للاعتماد . قوله : ( ولا يقيني ) أي ولا يحفظني من وقى وقاية . والضمير فيه يرجع إلى الدهر وكذلك في يبقى . قوله : ( وما يبتغى ) من الابتغاء وهو الطلب . وأنشده الزمخشري والجوهري وما ذا يدرى يقال أدّاره وتدراه إذا خدعه . فما مبتدأ وذا مبتدأ ثان والجملة خبره والجميع خبر للأول والعائد محذوف تقديره يبتغيه ، والواو في وقد للحال . والشاهد كسر نون الأربعين للضرورة ويجوز أن يكون أجراه مجرى الحين فأعربه بالحركات . ( / شرح 2 )
شرح
ولا شعر لعدم التجانس . قوله : ( لغة ) أي لا ضرورة كما قيل به . قوله : ( وجزم به ) أي بكونه لغة وهذا هو الراجح . قوله : ( زعانف ) جمع زعنفة بكسر الزاي والنون وهو القصير وأراد بهم الأدعياء الذين ليس أصلهم واحدا . قوله : ( حد الأربعين ) استشهد به هنا على أن كسر نون الجمع والملحق به لغة لبعض من يعربهما بالحروف وسابقا على أن إعرابه بالحركة على النون لغة نظرا إلى أن كلا محتمل ويرد عليه أن الشاهد لا يكفى فيه الاحتمال كما صرحوا به وإن زعم البعض خلافه ، ويمكن أن يجعل مثالا . قوله : ( وهو اثنان واثنتان وثنتان ) الحصر بالنسبة لما ذكره المصنف من الملحقات المصحوبة بالنون وإن كان الملحق المصحوب بالنون لا ينحصر في الألفاظ الثلاثة لأن منه المذروين والثنايين وما سمى به من المثنى كالبحرين وباب التغليب كالقمرين على قول الجمهور فاندفع ما اعترض به شيخنا والبعض . قوله : ( بعكس ذاك ) أي بخلافه لأن الكثير هنا قليل هناك ، والقليل هنا كثير هناك ، فالعكس لغوى قطعا فما حكاه البعض من أنه لا لغوى ولا منطقي غير صحيح . قوله : ( على الأصل في التقاء الساكنين ) قد يقال : هذا خلاف الأصل لأن قياس التقاء الساكنين إذا كان الأول حرف لين أن يحذف كما يقال :إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق * وإن يكن لينا فحذفه استحقويجاب بأن محل الحذف ما لم يمنع مانع من حذفه . ولو حذف هنا للزم فوات الإعراب والتثنية . ووجه كون النون ساكنة أنها عوض عما هو ساكن وهو التنوين أو أنها زائدة والزائد ينبغي فيه التخفيف
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 129 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي