تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
نون المثنى ( وقلّ من بكسره نطق ) من العرب . قال في شرح التسهيل : يجوز أن يكون كسر نون الجمع وما ألحق به لغة ، وجزم به في شرح الكافية ، ومما ورد منه قوله :
« 22 » ) - عرفنا جعفرا وبنى أبيه * وأنكرنا زعانف آخرين

وقوله : ( شرح 2 ) ( 22 ) - قبله :

عرين من عرينة ليس منا * برئت إلى عرينة من عرين عرفنا إلخ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قالهما جرير وهما من قصيدة نونية من الوافر . وأراد بعرين عرين بن ثعلبة بن يربوع . وقال الأخفش : عرين بن يربوع وهو وهم ، وهو بفتح العين وكسر الراء المهملتين ، وعرينة بضم العين بطن من بجيلة . قوله : ( ليس منا ) إما استئناف وإما خبر ثان . ومعنى برئت تبرأت وكلمة إلى للغاية . والمعنى برئت من عرين منتهيا إلى عرينة كما في قولك : أحمد إليك اللّه أي أنهى حمده إليك ، فيكون محل إلى عرينة نصبا على الحال والعامل برئت . قوله : ( وبنى أبيه ) أي بنى أبى جعفر . ويروى عرفنا جعفرا وبنى رباح وأنشده ابن القاسم عرفنا جابرا وبنى رباح . وفي شرح التسهيل : عرفنا جعفرا وبنى عبيد بفتح العين وكسر الباء . وجعفر وعرين وعبيد أولاد ثعلبة بن يربوع . والزعانف بفتح الزاي المعجمة والعين المهملة وبعد الألف نون وفي آخره فاء وهو جمع زعنفة بكسر الزاي والنون ، وأراد بها الأدعياء الذين ليس أصلهم واحدا . وقيل : هم الفرق بمنزلة زعانف الأديم وهي أطرافه ، أراد وأنكرنا الأدعياء من جماعة آخرين . والشاهد فيه أنه كسر نون الجمع للضرورة وقيل هو لغة قوم . ( / شرح 2 )
شرح
فائدة : تحذف نون الجمع ونون المثنى للإضافة وللضرورة ولتقصير الصلة نحو :خليلي ما إن أنتما الصادقا هوى * إذا خفتما فيه عذولا وواشياونحو قراءة الحسن والمقيمى الصلاة بنصب الصلاة . وقد تحذف نون الجمع اختيارا ، قبل لام ساكنة كقراءة بعضهم :غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ[ التوبة : 3 ] بنصب اللّه . وقراءة بعضهم :إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ[ الصافات : 38 ] بنصب العذاب وهو أكثر من حذفها لا قبل لام ساكنة كقراءة الحسن : ( وما هم بضارى به من أحد ) كذا في التسهيل وشرحه للدمامينى . وفي المغنى : يحذف النونان لشبه الإضافة نحو : لا غلامي لزيد ولا مكرمى لعمرو . وإذا قدر الجار والمجرور صفة والخبر محذوفا وسيأتي بسط إعرابهما في باب لا . قوله : ( فافتح ) أي ضاما ما قبل الواو ولو تقديرا ، في نحووَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ[ آل عمران : 139 ] إذ أصله الأعلوون وكاسرا ما قبل الياء ولو تقديرا في نحو :وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ[ ص : 47 ] إذ أصله المصطفوين . قوله : ( من ثقل الجمع ) من تعليلية متعلقة بطلبا . قوله : ( وفرقا ) أي وزيادة فرق إذ أصل الفرق حاصل في نحو المصطفين بحذف ألف الجمع وقلب ألف المثنى ياء وفي غيره بحركة ما قبل الياء . قوله : ( وقل من بكسره نطق ) أي مع الياء . قال في التصريح : ولم تكسر النون بعد الواو في نثر
هامش
( 22 ) - البيت لجرير في ديوانه ص 429 ، والاشتقاق ص 538 ، وتخليص الشواهد ص 72 ، وتذكرة النحاة ص 480 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 67 ، وشرح ابن عقيل ص 40 .