علما . والصفة ما كان كمذنب صفة لمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث ليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا مما يستوى في الوصف به المذكر والمؤنث ، فلا يجمع هذا الجمع ما كان من الصفات لمؤنث ، كحائض ، أو لمذكر غير عاقل كسابق صفة فرس أو فيه تاء التأنيث كعلامة ونسابة أو كان من باب أفعل فعلاء كأحمر . وشذ قوله :
« 17 » - فما وجدت نساء بنى تميم * حلائل أسودين وأحمرينا
أو من باب فعلان فعلى كسكران فإن مؤنثه سكرى أو يستوى في الوصف به المذكر والمؤنث ( شرح 2 ) ( 17 ) - قاله أبو قيس بن رفاعة الأنصاري قاله ابن السيرافى . وقال البكري : اسمه دينار وهو من شعراء يهود . وقال أبو عبيد : أحسبه جاهليا . وقال القالى في الأمالي : وهو قيس بن رفاعة . وقال الأصبهاني : قائل هذا البيت أبو قيس ابن الأسلب الأوسي في حديث تغلب واسمه نغير وهو من البسيط . قوله : ( طر بالفتح ) أي نبت شاربه ، قيل بالضم خطأ لأن طر بالضم معناه قطع ومنه طر النبات وفيه نظر لأن صاحب العباب قال : ويقال طر بالضم أيضا بعد أن قال طر النبت يطر طرورا مثال مر يمر مرورا نبت . ومنه طر شارب الغلام . والذي مبتدأ ومنا مقدما خبره . قوله : ( هو ما إن طر شاربه ) صلة للموصول قال ابن السكيت : ما بمعنى حين وزيدت بعدها إن لشبهها - ( / شرح 2 )
شرح
والكلام في الجمع المقيس ، قال الدمامينى : معنى الجمعية في أسماء اللّه تعالى ممتنع وما ورد منها بلفظ الجمع فهو للتعظيم يقتصر فيه على محل وروده ولا يتعدى فلا يقال : اللّه رحيمون قياسا على ما ورد كوارثون اه . قوله : ( خالية من تاء التأنيث ) أي من التاء الموضوعة له وإن استعملت في غيره ليصح إخراج علامة فإن تاءه لتأكيد المبالغة لا للتأنيث .
قوله : ( أفعل فعلاء ) بالإضافة التي لأدنى ملابسة أي ليست من باب أفعل الذي له مؤنث على فعلاء ، وكذا يقال في نظيره وعبارته صادقة بأن لا يكون من باب أفعل أصلا كقائم وبأن يكون من باب أفعل الذي ليس له مؤنث أصلا كأكمر لكبير كمرة الذكر ، وبأن يكون له مؤنث على غير فعلاء كفعلى بالضم نحو الأفضل فهذان القسمان يجمعان هذا الجمع كالقسم الأول ، وكذا قوله ولا من باب فعلان فعلى صادق بأن لا يكون من باب فعلان أصلا كقائم ، وبأن يكون من باب فعلان الذي ليس له مؤنث أصلا كلحيان لطويل اللحية ، وبأن يكون له مؤنث على غير فعلى كفعلانة نحو ندمان وندمانة من المنادمة لا من الندم . وقوله ليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا مما إلخ هو بمعنى قول الموضح قابلة للتاء أو تدل على التفضيل ، وإنما اعتبر في الصفة قبول التاء لأن قبولها يدل على شبه الفعل لأنه يقبلها وجمع الصفة هذا الجمع إنما هو لتكون الواو فيها كالواو في الفعل الذي هو أخوها في الاشتقاق في الدلالة على الجمعية كما مر ، وإنما جمع الأفضل لالتزام التعريف فيه عند جمعه فأشبه الفعل اللازم للتنكير . قوله : ( كصبور وجريح ) محل استواء المذكر والمؤنث باطراد في فعول إذا كان بمعنى فاعل
هامش
( 17 ) - البيت لكميت بن زيد في ديوانه 2 / 116 ، وللحكيم الأعور بن عياش الكلبي خزانة الأدب 1 / 178 ، والدرر 1 / 132 ، وشرح شواهد الشافية ص 143 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 8 / 18 ، وشرح المفصل 5 / 60 ، وهمع الهوامع 1 / 45 .