تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( جميعها ) أي المثنى وما ألحق به ( الألف جرا ونصبا بعد فتح قد ألف ) اليا فاعل تخلف قصره للضرورة والألف مفعول به وجرا ونصبا على الحال من المجرور ب : في أي مجرورة ومنصوبة . وسبب فتح ما قبل الياء الإشعار بأنها خلف عن الألف ، والألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا . وحاصل ما قاله : أن المثنى وما ألحق به يرفع بالألف ويجر وينصب بالياء المفتوح ما قبلها . تنبيهان : الأول : في المثنى وما ألحق به لغة أخرى وهي لزوم الألف رفعا ونصبا وجرا وهي لغة بنى الحارث بن كعب وقبائل أخر ، وأنكرها المبرد وهو محجوج بنقل الأئمة . قال الشاعر :
« 16 » - فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى * مساغا لنا باه الشجاع لصمما
( شرح 2 ) ( 16 ) - . . . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( لصمما ) أي عض ونيب . قوله : ( وجعل منه إن هذان لساحران ) وقيل : اسم إن ضمير الشأن وهذان مبتدأ وساحران خبر مبتدأ محذوف دخلت عليه لام الابتداء أي لهما ساحران والجملة خبر هذان والجملة خبر إن . واعترض بأن حذف ضمير الشأن شاذ إلا مع أن المفتوحة المخففة وكأن المخففة فإنهم استسهلوه معهما لكونه في كلام بنى على التخفيف فحذفه تبع لحذف النون ، ورب شئ يحذف تبعا ولا يحذف استقلالا كالفاعل يحذف مع الفعل ولا يحذف وحده وإنما كان مع غيرهما شاذا لأن فائدة ضمير الشأن تمكين ما يعقبه في ذهن السامع لأنه موضوع لمبهم يفسره ما بعده فإذا لم يتعين للسامع منه معنى انتظر ما بعده ، ولهذا اشترط أن يكون مضمون الجملة مهما وهذه الفائدة مفقودة عند حذفه وبأن حذف المبتدأ ينافي التأكيد لأن تأكيد الشئ يقتضى الاعتناء به وحذفه يقتضى خلافه . وأجيب عن هذا بمنع تنافيهما لعدم تواردهما على محل واحد لأن التأكيد للنسبة والحذف للمبتدأ ولأن المحذوف لدليل كالثابت ، وقد صرح الخليل وسيبويه بجواز حذف المؤكد وبقاء التأكيد في نحو : مررت بزيد وجاءني أخوه أنفسهما بالرفع على تقديرهما صاحباي أنفسهما وبالنصب على تقدير أعينهما أنفسهما قاله الدمامينى . وقيل : هذان مبنى لتضمنه معنى الإشارة كمفرده وجمعه وكذا هذين لما ذكر لكن هذان أقيس لأن الأصل في المبنى أن لا تختلف صيغه لاختلاف العامل مع أن فيه مناسبة لألف ساحران ، وإنما قال لأكثر هذين جرا ونصبا نظرا لصورة التثنية . قوله : ( ويمنع الصرف ) للعلمية وزيادة الألف والنون . قوله : ( كاشهيبابين ) تثنية اشهيباب وهي السنة المجدبة التي لا مطر فيها . قوله : ( وارفع بواو ) أي ظاهرة كما في الزيدون أو مقدرة كما في صالحو القوم أو منقلبة إلى الياء كما في مسلمىّ على التحقيق . قوله : ( وبيا اجرر وانصب ) ليس المجرور متنازعا فيه ل : اجرر وانصب على الأصح لتأخر العاملين فلا يصح عمل المتأخر المعطوف فيما قبل المعطوف عليه للفصل به بل يقدر له معمول آخر ، وعلى القول الثاني يصح كونه من باب التنازع لطلب المعمول في الجملة قاله الشيخ يحيى وبه يعرف ما في كلام البعض ، وعلى هذا القول فالذي أعملناه هو الثاني إذ لو
هامش
( 16 ) - البيت للمتلمس في ديوانه ص 34 ، وخزانة الأدب 7 / 487 ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 2 / 704 ، وشرح المفصل 3 / 128 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 114 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي