تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وجعل منه
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ طه : 63 ] ولا وتران في ليلة . الثاني : لو سمى بالمثنى ففي إعرابه وجهان : أحدهما : إعرابه قبل التسمية ، والثاني : يجعل كعمران فيلزم الألف ويمنع الصرف وقيده في التسهيل بأن لا يجاوز سبعة أحرف فإن جاوزها كاشهيبابين لم يجز إعرابه
شرح
كان الأول لوجب الإضمار في الثاني بلا حذف للضمير وقصر يا مع حذف تنوينه للضرورة كما قاله الشنوانى . قوله : ( نيابة عن الكسرة والفتحة ) يحتمل أن يكون مفعولا مطلقا لمحذوف وجوبا أي نابت الياء في ما ذكر نيابة . ويحتمل أن يكون قوله نيابة عن الكسرة مفعولا لأجله لقوله اجرر وقوله والفتحة أي ونيابة عن الفتحة مفعولا لأجله لقوله : وانصب فيكون كلامه على التوزيع والحذف من الثاني لدلالة الأول . قوله : ( سالم ) تنازعه العوامل الثلاثة قبله وأعمل الأخير وأضمر في الأولين ضميره وحذفه . وإضافته إلى جمع من إضافة الصفة إلى الموصوف والصفة لبيان الواقع بالنسبة لعامر ومذنب إذ لا جمع لهما غير سالم ومخصصة بالنسبة لشبه ذين . ويشترط في هذا الجمع زيادة على ما يأتي شروط التثنية كما قاله الرودانى وغيره . وسيأتي الكلام على جمع التكسير في بابه . قوله : ( وجمع مذنب ) دفع بتقدير جمع هنا إيهام كلام المصنف اشتراك عامر ومذنب في جمع واحد وإنما لم يبال المصنف بهذا الإيهام لضعفه جدا بوضوح انتفاء الاشتراك فلا لبس ، والمضاف إلى متعدد إنما تجب فيه المطابقة إذا خيف اللبس . قوله : ( جمع المذكر السالم ) أي المذكر باعتبار معناه لا لفظه فدخل نحو زينب وحبلى لمذكرين فإنهما يقال فيهما زينبون وحبلون . وخرج زيد وعمرو علمين لمؤنثين فلا يجمعان هذا الجمع ويصح نصب السالم نعتا لجمع وجره نعتا للمذكر والأرجح الثاني لأن السلامة في الحقيقة للمذكر عند جمعه كما يفهم من قوله لسلامة بناء واحده نقله شيخنا السيد عن الشنوانى . قوله : ( لسلامة بناء واحده ) أي بنيته أي لغير إعلال فدخل في جمع السلامة نحو قاضون ومصطفون . قوله : ( اسم وصفة ) جمع الوصف بالواو لتكون الواو فيه كواو الجماعة في الفعل بجامع الدلالة على الجمعية وكانت واو الفعل أصلا لأنها اسم وواو الوصف حرف والعلم لتأويله بالمسمى كان وصفا نقله الشيخ يحيى عن السهيلي . قوله : ( علما ) أي شخصيا فلا يجمع العلم الجنسي بالواو والنون أو الياء والنون إلا ما كان علما على الشمول التوكيدى نحو أجمع فإنه يقال فيه أجمعون وأجمعين لأنه صفة في أصله لأنه أفعل تفضيل أصالة قاله الرودانى . ثم اشتراط العلمية للإقدام على الجمعية واشتراط عدمها المصرح به في قولهم لا يثنى العلم ولا يجمع إلا بعد قصد تنكيره لتحقق الجمعية بالفعل فلا منافاة بين الاشتراطين أو يقال : العلمية من الشروط المعدة بكسر العين أي المهيئة لقبول الجمعية وهي لا توجد مع المشروط وبهذين الجوابين ينحل لغز الدمامينى المشهور الذي ذكره شيخنا والبعض . قوله : ( لمذكر عاقل ) أي مذكر باعتبار المعنى لا اللفظ فدخل زينب وسعدى علمين لمذكرين وخرج زيد وعمرو علمين لمؤنثين . وإنما لم يعتبروا المعنى في طلحة واعتبروا اللفظ حيث لم يجمعوه بالواو والنون أو الياء والنون بل جمعوه بالألف والتاء لوجود المانع من مراعاة المعنى وهو تاء التأنيث كذا نقل عن الغزي ، والمراد مذكر عاقل ولو تنزيلا ومنه في الصفة قوله تعالى :قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ[ فصلت : 11 ]رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ[ يوسف : 4 ] والمراد ما شأن جنسه العقل فدخل الصبى غير المميز والمجنون . هذا وقد ذكر في التسهيل أنه يكفى ذكورة بعض أفراد المثنى والمجموع وعقله مع اتحاد المادة أي لا مع اختلافها فلا يقال رجلان في رجل وامرأة ولا عالمون في