تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بالحروف فرع الإعراب بالحركات ، والإضافة إلى المضمر فرع الإضافة إلى الظاهر لأن الظاهر أصل المضمر فجعل الفرع مع الفرع والأصل مع الأصل مراعاة للمناسبة ( اثنان واثنتان ) بالمثلثة اسمان من أسماء التثنية وليسا بمثنيين حقيقة كما سبق ( كابنين وابنتين ) بالموحدة اللذين هما مثنيان حقيقة ( يجريان ) مطلقا فيرفعان بالألف ومثل اثنتين ثنتان في لغة تميم ( وتخلف اليا في ) هذه الألفاظ
شرح
فرق في ذلك بين الظاهر والضمير على المرضى عندي . ويؤيده تصريح بعضهم كما في الرودانى بجواز اثنا كما إذا أريد بالاثنين أمران غير المخاطبين مضافان إليهما كعبدين لهما . وأما ما نقله في التصريح عن الموضح في شرح اللمحة وتبعه البعض من امتناع إضافة اثنين واثنتين إلى ضمير تثنية لأنها إضافة الشئ إلى نفسه فغير ظاهر على إطلاقه . قوله : ( من أسماء التثنية ) أي من الأسماء الدالة وضعا على اثنين . قوله : ( كابنين وابنتين إلخ ) قال بعضهم : لما لم يتزن له أن يقول مثل المثنى أتى بمثالين منه وأقام ذلك مقام قوله كالمثنى . وقال آخر : كان يمكنه أن يقول مثل المثنى فيه يجريان أي في الرفع بالألف أفاده في النكت . قوله : ( مطلقا ) أي سواء أفردا كقوله تعالى :حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ[ المائدة : 106 ] أي شهادة اثنين ليصح الإخبار به عن شهادة بينكم أو ركبا نحو :فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً[ البقرة : 60 ] أو ضيفا نحو : اثناكم واثنتاكم . قوله : ( وتخلف اليا ) أي تقوم مقامها في بيان مقتضى العامل لا في النوع الخاص بالألف وهو الرفع والمراد الخلف ولو تقديرا ليدخل نحو : لبيك مما لم يستعمل مرفوعا . قوله : ( في هذه الألفاظ جميعها ) جعل الشارح جميعا تأكيدا لمحذوف وهو ممنوع عند غير الخليل إلا أن يقال هو حلّ معنى لا حلّ إعراب . قوله : ( بعد فتح قد ألف ) ذكره وإن كان يؤخذ الفتح من السكوت على ما قبل الألف هو مفتوح لأن التصريح أقوى في البيان ولإفادة علة فتح ما قبل ياء المثنى وهي ألفة الفتح مع الألف كما في نكت السيوطي فقوله : قد ألف في معنى التعليل . قوله : ( للضرورة ) فيه أن قصر ذي الألف من أسماء حروف التهجي لغة لا ضرورة إلا أن يقال : المراد أن القصر هنا متعين لضرورة الوزن . قوله : ( نصب على الحال ) فيه : أن مجىء المصدر حالا وإن كان كثيرا مقصود على السماع فالأولى كونه منصوبا على الظرفية بتقدير مضاف حذف وأقيم المضاف إليه مقامه والأصل وقت جر ونصب كما في آتيك طلوع الشمس . قوله : ( أي مجرورة ومنصوبة ) لم يقل أي مجرورا ومنصوبا مع أن المجرور بفى وهو لفظ جميع مذكر لأن الغالب مراعاة ما أضيف إليه كل وجميع لا لمجرد اكتساب التأنيث من المضاف إليه وإن اقتضاه كلام شيخنا والبعض . قوله : ( وسبب فتح ) أي إبقاء فتح والسبب الذي ذكره غير السبب المستفاد من كلام المصنف كما مر . قوله : ( خلف عن الألف ) إنما كانت الألف أصلا لأن الرفع أول أحوال الإعراب ومثلها الواو في الجمع . قوله : ( والألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ) في معنى التعليل للإشعار . قوله : ( لزوم الألف ) أي والإعراب بحركات مقدرة عليها كالمقصور وبعض من يلزمه الألف يعربه بحركات ظاهرة على النون كالمفرد الصحيح فيقول : جاء الزيدان بضم النون ورأيت الزيدان بفتحها ومررت بالزيدان بكسرها وهي لغة قليلة جدا كذا في الدمامينى وغيره ، والظاهر على هذه اللغة منع صرف المثنى إذا انضم إلى زيادة الألف والنون علة أخرى كالوصفية في نحو صالحان فتأمل .