تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
« 13 » - في كلت رجليها سلامي واحده

فإنما أراد كلتا فحذف الألف للضرورة . فهذه المخرجات ملحقات بالمثنى في إعرابه وليست منه . ( وكلا إذا بمضمر مضافا وصلا ) الألف للإطلاق أي وارفع بالألف كلا إذا وصل بمضمر حال كونه مضافا إلى ذلك المضمر حملا على المثنى الحقيقي ( كلتا كذاك ) أي ككلا في ذلك : نقول ( شرح 2 ) ( 13 ) - تمامه :

كلتاهما مقرونة بزائده
قوله : ( في كلت رجليها ) أي في إحدى رجليها . وفيه الشاهد حيث استدل به البغداديون على أن كلت تجىء للواحدة ، وكلتا للمثناة . وأجيب بأنه حذف الألف للضرورة وقدّر أنها زائدة فلا يجوز الاحتجاج به . وسلامي بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم هي واحدة السلاميات ، وهي العظام التي تكون بين مفصلين من مفاصل الأصابع من اليد والرجل . وهو مرفوع بالابتداء ، وواحدة صفته . وفي كلت رجليها خبره مقدما . ( / شرح 2 )
شرح
بعضهم زيادة هذا بأن مانع التثنية في أفعل من عرض من التركيب أي مع من فلا يعتد به إذ هو في حد ذاته يصح أن يثنى . قوله : ( سلامي ) هي بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم العظم بين المفصلين من مفاصل أصابع اليد أو الرجل قاله العيني . قوله : ( وكلا ) هذا شروع في ذكر بعض ما حمل على المثنى . وألف كلا قيل بدل عن واو وقيل عن ياء وألف كلتا للتأنيث والتاء بدل عن واو وقيل عن ياء . وقيل الألف أصلية لام الكلمة والتاء زائدة للإلحاق وقيل للتأنيث . فإن قلت : إذا كانت ألف كلا أصلية وألف كلتا للتأنيث أو أصلية فالألف فيهما غير مجتلبة لعامل فكيف تكون إعرابا ؟ أجيب : بأن الإعراب قد يكون حرفا من نفس الكلمة كما في الأسماء الستة والمثنى والجمع على حده لكن ذلك الحرف قبل دخول العامل ليس إعرابا بل هو دال على التثنية أو الجمع أو غير دال على شئ كما في الأسماء الستة وبعد دخوله إعراب فقد تغير الآخر بدخول العامل عما كان عليه قبل دخوله تغير صفة فتدبر . قوله : ( بمضمر ) متعلق بوصل مقدرة لدلالة وصل المذكورة لأن أداة الشرط لا يليها إلا فعل ظاهر أو مقدر كذا قيل : وفيه ما مر . وقوله مضافا حال من الضمير المستتر في وصل العائد إلى كلا مؤسسة احترز به عما إذا اتصلت بالضمير غير مضافة إليه نحو زيد وعمرو هما كلا الرجلين لأن الاتصال يشمل القبلي والبعدى فعلم ما في كلام شيخنا . قوله : ( أي وارفع إلخ ) أشار إلى أن كلا معطوف على المثنى وأن مضافا حال من نائب فاعل وصل وأن متعلق مضافا محذوف لدلالة الكلام عليه . قوله : ( كلتا كذاك ) مبتدأ وخبر هذا هو الظاهر . قوله : ( في هذه الحالة ) أي حالة الإضافة إلى ظاهر . قوله : ( مطلقا ) أي سواء أضيفا إلى مضمر أو ظاهر . قوله : ( عمدت ) أي قصدت وبابه ضرب كما في المختار والإسناد في جدبنا المسير مجاز عقلي والأصل جددنا في المسير . قوله : ( ملازمان للإضافة ) أي إلى المعرف الذي يدل على اثنين بلا تفرق ولو كان بحسب اللفظ مفردا أو جمعا كما سيأتي في الإضافة .
هامش
( 13 ) - الرجز بلا نسبة في أسرار العربية ص 288 ، والإنصاف 2 / 439 ، وخزانة الأدب 1 / 129 ، 133 ، اللمع في العربية ص 172 ، وهمع الهوامع 1 / 41 . وبعده قوله :كلتاهما مقرونة بزائده