قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ
آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
« 1 » .
وقال في قوم نوح ( عليه السلام ) :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً
« 2 » .
وقال تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 3 » . وموارد أخرى أشار إليها القرآن الكريم .
ربما كانت أشمل آية دلّت على هذه الحقيقة القرآنية ، هي قوله تعالى :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
« 4 » « وهي بظاهر لفظها عامّة ، ولا تختصّ بزمان دون زمان ، أو بمكان أو بواقعة خاصّة ، فالمراد بالبرّ والبحر معناهما المعروف ويستوعبان سطح الكرة الأرضية . والمراد بالفساد الظاهر : المصائب والبلايا الظاهرة فيهما ، الشاملة لمنطقة من مناطق الأرض ، من الزلازل وقطع الأمطار والسنين والأمراض السارية
هامش
( 1 ) سبأ : 17 15 .
( 2 ) نوح : 25 .
( 3 ) فصّلت : 17 .
( 4 ) الروم : 41 .