سبحانه ، لأنّه تعالى هو الغالب غير المغلوب الغني ذو الرحمة ، فبذكره سبحانه وحده تطمئن القلوب » « 1 » .
التبعات الوجودية
ولا تقتصر الآيات القرآنية على بيان التبعات السلبية للفجور في الحياة الفردية للإنسان ، بل تتجاوزها إلى ما هو أعمق غوراً وأوسع أثراً ، حيث تثبت أنّ هناك رابطة مباشرة بين فجورالإنسان
وإفساده في الأرض ، وبين ظهور الكوارث والأمراض ونحوهما .
ومعنى ذلك : « أنّ الحوادث الكونية تتبع الأعمال الإنسانية بعض التبعية ، فإذا جرى النوع الإنساني على طاعة الله سبحانه وسلك الطريق الذي يرتضيه ، فإنّه يستتبع نزول الخيرات وانفتاح أبواب البركات ، أمّا إذا انحرف عن صراط العبودية ، وتمادى في الغيّ والضلال ، وفساد النيّات ، وشناعة الأعمال ، فإنّ ذلك يوجبظهور الفساد في البرّ والبحر ، وهلاك الأُمم بانتشار الظلم وارتفاع الامن وبروز الحروب وسائر الشرور الراجعة إلى الإنسان وأعماله . وكذا تظهر المصائب والحوادث الكونية المبيدة ، كالسيل والزلزلة والصاعقة والطوفان وغير ذلك ، وقد عدّ الله سبحانه سيل العرم وطوفان نوح وصاعقة ثمود وصرصر عاد من هذا القبيل » « 2 » .
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 11 ص 355 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 2 ص 181 بتصرّف .