تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إلى الأرض ، واشتغالنا عن الغوص في أغوار هذه الحقائق التي يكشف عنها الدين ويشير إليها الكتاب الإلهي بما لا يغنينا من فضولات هذه الحياة الفانية التي لا يعرّفها الكلام الإلهي في بيان إلّا بأنّها لعب ولهو ، كما قال تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
« 1 » ، وقال :
ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
« 2 » . إلّا أنّ الاعتبار الصحيح والبحث البالغ والتدبّر الوافي ، يوصلنا إلى التصديق بكليّاتها إجمالًا ، وان قصرنا عن إحصاء التفاصيل ، والله الهادي » « 3 » .

معرفة الله بالله

« وهذه المعرفة الأحرى بها أن تسمّى بمعرفة الله بالله ، وأما المعرفة الفكرية التي يفيدها النظر في الآيات الآفاقية ، سواءحصلت من قياس أو حدس أو غير ذلك ، فإنّما هي معرفة بصورة ذهنية عن صورة ذهنية ، وجلّ الإله أن يحيط به ذهن ، أو تساوي ذاته صورة مختلقة اختلقها خلق من خلقه ، ولا يحيطون به علماً » « 4 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 32 ( 2 ) النجم : 30 . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 6 ص 168 . ( 4 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 6 ص 172 .