مثل ذلك » « 1 » .
عن بريدة الأسلمي عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) :
« يا علي إنّ الله أشهدك معي سبعة مواطن ، حتى ذكر الموطن الثاني ، أتاني جبرائيل فأسرى بي إلى السماء فقال : أين أخوك ؟ فقلت : ودّعته خلفي ، قال : فقال : فادع الله يأتيك به ، قال : فدعوت فإذا أنت معي ، فكشط لي عن السماوات السبع والأرضين السبع ، حتى رأيت سكّانها وعمّارها ، وموضع كلّ ملك منها ، فلم أرَ من ذلك شيئاً إلّا وقد رأيتَه كما رأيتُه » « 2 » .
وكيفما كان إذا وقف الإنسان على حقيقة نفسه بهذا النحو أي عياناً وشهوداً ، فقد انكشف له ملكوت نفسه ، عند ذلك تنصرف نفسه عن كلّ شيء سوى الله ، وتتوجّه إلى ربّها ، وتنسى كلّ شيء وتذكر ربّها ، حينئذ « يتبدّل إدراك النفس
وشعورها ، ويهاجر من موطن الشرك إلى موقف العبودية ومقام التوحيد ، ولا يزال يعوّض شركاً من توحيد ، وتوهّماً من تحقّق ، وبُعداً من قرب ، واستكباراً شيطانياً من تواضع رحماني ، واستغناءً وهمياً من فقر عبودي أن أخذت بيدها العناية الإلهية وساقها سائق التوفيق .
ونحن وإن كان لا يسعنا أن نفقه هذه المعاني حق الفقه لمكان إخلادنا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث : 15 .
( 2 ) المصدر السابق ، الحديث : 16 .