تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مؤتلفة تعمل تحت تدبير مدبِّر واحد ، هي النفس المدبّرة والله من ورائهم محيط . ومن هذا القبيل سائر القوى المنبعثة عن النفوس والأبدان ، كالقوّة الغضبية والقوّة الشهوية وما لها من اللواحق والفروع ، فإنّها على ما للواحد منها بالنسبة إلى غيره من البينونة وانفصال النظام الجاري فيه عن غيره ، تحت تدبير مدبِّر واحد ، تتعاضد جميع شعبها وتأتلف لخدمته » « 1 » .

أنفعية المعرفة الأنفسية

عند الاحتكام إلى المقارنة المضمونية بين هذين النحوين من المعرفة ، نجد أنّ الروايات المستفيضة عن الفريقين تركّز على معرفة النفس الإنسانية ، بل في بعضها أنّ « المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين » كما جاء عن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد ذكرت في كلمات الأعلام وجوهاً لأنفعية المعرفة الأنفسية على المعرفة الآفاقية ، مع اشتراكهما جميعاً في الهداية إلى الإيمان بالله تعالى ، والتمسّك بالدين الحقّ والشريعة الإلهية ؛ منها : الوجه الأوّل : « أنّ كون معرفة الآيات نافعة ، إنّما هو لأنّ معرفة الآيات بما هي آيات موصلة إلى معرفة الله سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، ككونه تعالى حيّاً لا يعرضه موت ، وقادراً لا يشوبه عجز ، وعالماً لا يخالطه
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 18 ص 373 .