تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يقول صدر المتألهين : « لا يجوز في طور الولاية ما يقضي العقل باستحالته ، نعم ، يجوز أن يظهر في طور الولاية ما يقصر العقل عنه ، بمعنى أنّه لا يدرك بمجرّد العقل ، ومن لم يفرّق بين ما يحيله العقل وبين ما لا يناله ، فهو أخس من أن يخاطب فليترك وجهله » « 1 » . وقال أيضاً : « ثمّ إنّ بعض أسرار الدين وأطوار الشرع المبين ، بلغ إلى حدّ ما هو خارج عن طور العقل الفكري ، وإنّما يعرف بطور الولاية والنبوّة ، ونسبة طور العقل ونوره إلى طور الولاية ونورها ، كنسبة نور الحس إلى نور الفكر ، فليس لميزان الفكر كثير فائدة وتصرّف هناك » « 2 » . لذا قال الطباطبائي أنّ : « الذين يحاولون بيان المعاني الشهودية من خلال القوالب اللفظية والعبارات اللغوية ، فهم كالذين يريدون بيان الألوان المختلفة للذي ولد من بطن امّه أعمى ، فيحاول أن يدرك المعاني المرتبطة بالباصرة من خلال القوّة السامعة » « 3 » .

نصوص ودلالات

أختم هذا البحث ببعض كلمات أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي بيّنت بعض مقامات العارفين المحبّين :
هامش
( 1 ) الرسائل ، صدر الدين الشيرازي ، ص 283 ، مكتبة المصطفوي قم . إيران . ( 2 ) شرح أصول الكافي في آخر كتاب مفاتيح الغيب ، صدر الدين الشيرازي ، ص 461 منشورات مكتبة المحمودي بطهران ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) مجموعة مقالات ، الطباطبائي ، ج 1 ص 39 .