تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
عن الحارث عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خليلين مؤمنين وخليلين كافرين : « فأمّا الخليلان المؤمنان فتخالّا حياتهما في طاعة الله تبارك وتعالى ، وتباذلا عليها وتوادّا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه الله منزله في الجنّة ، يشفع لصاحبه . فقال : يا ربّ خليلي فلان . كان يأمرني بطاعتك ، ويعينني عليها ، وينهاني عن معصيتك ، فثبّته على ما ثبّتني عليه من الهدى ، حتى تُريه ما أريتني ، فيستجيب الله له حتى يلتقيان عند الله عزّوجلّ ، فيقول كلّ واحد لصاحبه ، جزاك الله من خليل خيراً ، كنتَ تأمرني بطاعة الله ، وتنهاني عن معصيته . وأمّا الكافران ، فتخالّا بمعصية الله وتبادلا عليها ، وتوادّا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه الله تعالى منزله في النار . فقال : ياربّ خليلي فلان ، كان يأمرني بمعصيتك ، وينهاني عن طاعتك ، فثبّته على ما ثبّتني عليه من المعاصي ، حتى تُريه ما أريتني من العذاب ، فيلتقيان عند الله يوم القيامة ، يقول كلّ واحد منهما لصاحبه : جزاك عنّي من خليل شرّاً ، كنت تأمرني بمعصية الله ، وتنهاني عن طاعته ، قال : ثمّ قرأ :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ »
« 1 » . قال تعالى :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
« 2 » . قال الراغب في المفردات : « يقال وَفَدَ القوم يَفِدُ وِفادة وهم وَفْد
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ، العلّامة المحدِّث السيّد هاشم البحراني ، ج 7 ص 146 ، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات . ( 2 ) مريم : 85 .