ثم إن الحسين تزوج بعايشة بنت عثمان ( 1 ) رغما على أنف مروان ، وكانت امرأة
صالحة .
* الدروس المستفادة هنا :
1 - السعي للتزويج إذا كان كفوا فذاك سعي أخلاقي حميد ، وإلا فلا يحسن ذلك بل
يجب المنع إذا أمكن .
2 - لابد من الرد بالمثل لكي يعرف الدنئ قدره ويهان عنده .
3 - يجب عدم التضحية بسعادة الفتاة الزوجية لكسب المال والمصالح الزوجية
والتحالفات السياسية .
4 - عندما لا تريد القبول بشئ فليكن إبلاغك للطرف الآخر مقترنا بالحكمة والذكاء .
5 - يجب إهداء ما يدر النفقة على المتزوجين الشباب في حالة الاستطاعة .
E / في الحب وحسن المعاشرة
ذكر الكاتب المصري المعروف عباس محمود العقاد في كتابه القيم عن حياة الإمام
الحسين ( عليه السلام ) المسمى ب ( أبو الشهداء ) ما نسب إليه من الشعر :
" لعمرك إنني لأحب دارا * تكون بها سكينة والرباب
أحبهما وأبذل جل مالي * وليس لعاتب عندي عتاب "
ثم قال بما خلاصته : إن الحسين كان ممن يود عياله ويريهم جميل حبه وشديد
اهتمامه ، ويعاملهم بأحسن الأخلاق والرعاية والبذل .
فكانت زوجته الرباب من أوفى زوجاته الكريمات ، فقد رفضت من بعد الحسين ( عليه السلام )
أن تتزوج بكل من تقدم إليها ، وكانت تقول : ما كنت لأتخذ حما بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - أي
بعد أن تشرفت بالزواج مع الحسين ( عليه السلام ) وصار جده رسول الله لي حما فلن أقبل حما غيره
أبدا - .
فكانت دائمة الحزن والبكاء ولم تسكن دارا يعلوها ظل مواساة بالحسين ( عليه السلام ) الذي
هامش
1 - بحار الأنوار / ج 44 ص 207 ، والمناقب / ج 4 ص 38 .