* الدروس المستفادة هنا :
1 - إمهال المذنب الغافل قبل إنزال العقوبة به .
2 - المبادرة إلى حل المشاكل الاجتماعية والمشاجرات العائلية .
E / في الأمانة وقضاء الحوائج
إن معاجز الله لأوليائه تهدف إلى تكريس منزلتهم في القلوب ، ليهتدي إليهم كل من له
قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، ثم يتأسوا بهم في ممارساتهم الأخلاقية ، من هذا المنطلق
تأمل في القضية التالية التي تضمنت مفهوم السعي لقضاء الحوائج :
يقول الراوي كنا عند الحسين ( عليه السلام ) إذ دخل عليه شاب يبكي ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " ما
يبكيك " ؟
قال : إن والدتي توفيت في هذه الساعة ولم توص ، ولها مال وكانت قد أمرتني أن
أحدث في أمرها شيئا حتى أعلمك خبرها .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : " قوموا بنا حتى نصير إلى هذه الحرة " .
فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي توفيت فيه المرأة وهي مسجاة .
فأشرف على البيت ودعا الله ليحييها ، حتى توصي بما تحب من وصيتها ، فأحياها
الله ، وإذا المرأة جلست وهي تتشهد ، ثم نظرت إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فقالت : ادخل البيت
يا مولاي ومرني بأمرك ، فدخل وجلس على مخدة ، ثم قال ( عليه السلام ) لها : " وصي ، يرحمك
الله " .
فقالت : يا ابن رسول الله ان لي من المال كذا وكذا ، في مكان كذا وكذا ، وقد جعلت ثلثه
إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا ( 1 ) ، إن علمت أنه من مواليك
وأوليائك ، وإن كان مخالفا فخذه إليك ، فلا حق للمخالفين في أموال المؤمنين ، ثم سألته
أن يصلي عليها وأن يتولى أمرها ، ثم صارت المرأة ميتة كما كانت . ( 2 )
في الواقع وبهذه المعجزة لقد خلد الله تعالى أخلاق الإمام الحسين ( عليه السلام ) ولتظهر عقيدة
هامش
1 - هكذا في الأصل ولكن الصحيح ( الثلثين ) عطفا على ( ثلثه ) المنصوب ل ( جعلت ) .
2 - الخرائج والجرائح 1 : 245 حديث 1 ، الثاقب في المناقب : 344 ، حديث 290 ، مدينة المعاجز 3 : 507
حديث 1024 ، العوالم 17 : 49 حديث 4 ، بحار الأنوار 44 : 180 حديث 3 ، اثبات الهداة 5 : 188 حديث 26 .