أليس ذلك وليد الصبر على الحق ؟
ولقد سما الحسين وأهله بيته وأصحابه الكرماء إلى أوج رفيع ، تنحط دونه الهمم
والآمال في الثبات على المبدأ والتمسك بالحق رغم حراجة الموقف وشراسة العدو .
ومن هنا نقول إن الأخلاق الحسينية الحقة هي التي يجب معرفتها والصبر عليها
والدعوة إليها في طول الحياة .
وكانت الأهداف مبينة في كلمات الحسين ( عليه السلام ) والتي منها كلمته المجلجلة في مسمع
الدهر والتي لا تزال تهتف بالأباة والأحرار والرساليين : " اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان
منا تنافسا في سلطان ، ولا التماسا من فضول الحطام ، ولكن لنرى المعالم من دينك ،
ونظهر الإصلاح في بلادك ، ويأمن المظلومون من عبادك ، ويعمل بفرائضك وسنتك
وأحكامك ، فإنكم أن لم تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة عليكم ، وعملوا في إطفاء نور
نبيكم وحسبنا الله عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير " ( 1 )
هامش
1 - تحف العقول / ص 237