الحسين في يوم عاشوراء واحدا من الشهداء السعداء . ( 1 )
* الدروس المستفادة هنا :
1 - تفقد حال المستضعفين والمشي إليهم من صفات القائد الرسالي .
2 - قضاء الحوائج وإسداء الخدمة الاجتماعية ضرورة أخلاقية ملحة .
3 - إذا عملت خيرا فلا تنظر إلى ورائك ، دعه فإن الله يثمره لك خيرا مضاعفا .
E / في الصبر والثبات والتواضع
أما النبأ المفجع بمقتل مسلم فقد حمله إلى الإمام ( عليه السلام ) عبد الله بن سليمان والمنذر بن
المشعل الأسديان ، وكانا - فيما يقول المؤرخون - قد انتهيا من أداء مناسك الحج ، وكانت
لهما رغبة ملحة في الاتصال بالإمام والتعرف على شؤونه ، فأخذا يجدان في السير حتى
التحقا به في - منطقة زرود - وبينما هما معه وإذا برجل قد أقبل من جهة الكوفة فلما رأى
الحسين عدل عن الطريق ، وقد وقف الحسين يريد مسألته ، فلما رآه قد مال عنه سار في
طريقه - وتركه ، ولو كان أحد غيره لأمتعض وغضب عليه وأهانه . هذا - ولما عرف
الأسديان رغبة الإمام في سؤاله تبعاه حتى أدركاه ، فسلما عليه وسألاه عن أسرته ،
فأخبرهما أنه أسدي ، فانتسبا له ، ثم سألاه عن خبر الكوفة ، فقال لهما : انه لم يخرج منها
حتى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، ورآهما يجران بأرجلهما في الأسواق .
وودعاه ، وأقبلا مسرعين حتى لحقا بالإمام ، فلما نزل الإمام بالثعلبية قالا له : رحمك الله إن
عندنا خبرا إن شئت حدثناك علانية ، وإن شئت سرا . .
وتأمل - الإمام ( عليه السلام ) - في أصحابه فقال : " ما دون هؤلاء سر " .
- فقالا - : أرأيت الراكب الذي استقبلته عشاء أمس ؟
- قال الإمام ( عليه السلام ) - : " نعم وأردت مسألته " .
- قالا - : والله استبرأنا لك خبره ، وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ منا ذو رأي وصدق وعقل ،
هامش
1 - ترجمنا هذه القصة من الفارسية نقلا عن كتاب ( در سايهء أولياء خدا / ص 348 ) نقلا عن ( رياحين
الشريعة / ج 2 ص 300 ) .