بظن الانتصار الدنيوي : يقول المؤرخون وعندما جاءه خبر شهادة مسلم بن عقيل وهاني
بن عروة وهو في - منطقة - زرود ، أخرج كتابا وقرأ على الناس :
" بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد ، فإنه قد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل
وهانئ بن عروة وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف
فلينصرف في غير حرج ، وليس عليه ذمام ( 1 ) " .
وفي خبر آخر أنه ( عليه السلام ) قال : " فمن كان منكم يصبر على ضرب السيوف وطعن الأسنة ،
فليقم معنا ، وإلا فلينصرف عنا " .
فجعل القوم يتفرقون ولم يبق معه إلا الذين خرجوا من مكة .
أجل . . بعد الصراحة الحسينية الصادقة قد تفرق الكاذبون عن الصادقين ، أليس لأن
الصدق والكذب لا يجتمعان على صراط مستقيم ؟
* الدروس المستفادة هنا :
1 - إن الصادق مع الله صريح مع الناس ، لا يزور عليهم الحقائق .
2 - لابد من تطهير الطريق إلى الله من كل رذل ورذيلة .
E / في الحنان وبر الوالدين
وخفق الإمام الحسين وقت الظهيرة فرأى رؤيا أفزعته ، فانتبه مسترجعا بكلمة * ( إنا لله
وإنا إليه راجعون ) * .
فأقبل عليه ولده البار علي الأكبر فقال له : - ما لي أراك فزعا ؟
- قال الامام : رأيت رؤيا أهالتني .
- قال الولد متسائلا : خيرا رأيت ؟
وفاجأه أبوه بالرؤيا المفجعة قائلا :
" رأيت فارسا وقف علي ، وهو يقول : أنتم تسرعون ، والمنايا تسرع بكم إلى
الجنة ، فعلمت أن أنفسنا قد نعيت إلينا " .
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 376 .