عنها ، ومن ألمع أصحاب الإمام ، ففداه بروحه واستشهد في سبيل قضيته العادلة ( 1 ) .
* الدروس المستفادة هنا :
1 - دعوتك الآخرين إلى عقيدتك تعني حبك لإنقاذهم ما دمت تدعوهم بالبرهان
الواضح ، إذن استمر فيها ولا تتراجع .
2 - الذاكرة الإيمانية تحتفظ بكلمات الإيمان لساعة العودة إلى الحق والثبات عليه ،
فلابد من زرعها فيها لحصدها في يوم الحاجة .
3 - إن التواضع وعدم اليأس والتكاسل في الدعوة إلى الله من أهم عوامل النجاح
والتوفيق .
E / في الصدق والصراحة
قال الفرزدق " الشاعر " : لقيني الحسين ( عليه السلام ) في منصرفي من الكوفة فقال : ما وراءك يا
أبا فراس ؟
قلت : أصدقك ؟
قال : " الصدق أريد " .
قلت : أما القلوب فمعك ، وأما السيوف فمع بني أمية ، والنصر من عند الله .
قال : " ما أراك إلا صدقت ، الناس عبيد المال ، والدين لغو ( 2 ) على ألسنتهم ، يحوطونه
ما درت به معايشهم ، فإذا محصوا للابتلاء ( 3 ) قل الديانون ( 4 ) " .
إن الصدق هو الطريق المنسجم مع السنن الإلهية في الكون ، ولأن الحسين ( عليه السلام ) سالك
إلهي ، فإنه صادق مع الله والناس ، وليس كالزعماء الدنيويين حيث عجن وجودهم مع
الكذب والدجل .
انظر واحدا من مواقف الحسين الصادقة مع الذين جاءوا معه ، وكان بعضهم قد جاء
هامش
1 - حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) / ج 3 ص 66 - بتصرف .
2 - وفي نسخة أخرى : لعق . بحار الأنوار : ج 78 ص 116 .
3 - وفي نسخة : بالبلاء . نفس المصدر .
4 - كشف الغمة 2 : 207 .