- وهذا أصل أخلاقي رفيع - .
قال : فما أقبح شئ ؟
قال : " الفسق في الشيخ قبيح ، والحدة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب
قبيح ، والبخل في ذي الغناء ، والحرص في العالم " .
- وهذه رذائل الأخلاق التي يتقلب فيها الناس ، فما أقبحهم - !
قال - الأعرابي - : صدقت يا ابن رسول الله ، فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : " اثنا عشر ، عدد نقباء بني إسرائيل " .
قال : فسمهم لي .
قال : فأطرق الحسين ( عليه السلام ) مليا ثم رفع رأسه فقال : " نعم أخبرك يا أخا العرب ، إن الامام
والخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين علي والحسن وأنا وتسعة من ولدي ، منهم
علي ابني ، وبعده محمد ابنه ، وبعده جعفر ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه ،
وبعده محمد ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده الخلف المهدي هو التاسع
من ولدي ، يقوم بالدين في آخر الزمان " .
قال : فقام الأعرابي وهو يقول :
مسح النبي جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من أعلا قريش * وجده خير الجدود ( 1 )
* الدروس المستفادة هنا :
1 - علاقة الأخلاق بالعقيدة علاقة المظهر بالجوهر ، فالجدير دراستهما معا ، لا أن
يتلون الفرد في أخلاقه تبعا لمصالحه الذاتية .
2 - من الجميل أن يحلم الإنسان في إجاباته على أسألة الناس ، ويوضح لهم الحقائق
بأدب واحترام وأجمل الألفاظ .
هامش
1 - كفاية الأثر : 232 ، بحار الأنوار 36 : 384 حديث 5 ، العوالم 15 : 256 ، حديث 2 ، غاية المرام 1 : 322
حديث 34 ، تفسير البرهان 4 : 167 حديث 3 وفيه إلى قوله : " أربع أصابع " .