هذا هو الحسين ( عليه السلام ) في محضر الله سبحانه ، أفهل عرفت الحسين كيف ينظر إلى
وجوده ؟ ومن كان هكذا فإنه يكون مع الناس في أفضل صورة أخلاقية .
* الدروس المستفادة هنا :
1 - إن ما يمارسه بعض الشعوب من مظاهر أخلاقية عفوية فإنها مطبوعة على فطرتهم
ومنعكسة على عاداتهم ، بينما الأخلاق الإسلامية أشمل من ذلك وهي تنبع من الفطرة
الإلهية المصاغة بالعقيدة الواعية ، فيثبت صاحبها على الأخلاق بقصد التقرب إلى الله
وحصول الأجر في يوم الآخرة .
2 - لابد من بناء المظاهر الأخلاقية على مبادئ اعتقادية وأدعية ترشف على الروح
طراوة العمل الأخلاقي ، أليس الله مصدر الخير كله وأننا أمرنا أن نتخلق بأخلاقه ؟
E / في الإجابة على أسئلة الناس
عن يحيى بن يعمن ( نعمان ) ، قال : كنت عند الحسين ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من العرب
متلثما أسمر شديد السمرة ، فسلم ، ورد الحسين ( عليه السلام ) فقال : يا ابن رسول الله مسألة ؟
قال ( عليه السلام ) : " هات " .
قال : كم بين الإيمان واليقين ؟
قال ( عليه السلام ) : " أربع أصابع " .
قال : كيف ؟
قال ( عليه السلام ) : " الايمان ما سمعناه ، واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع " .
قال : فكم بين السماء والأرض ؟
قال : " دعوة مستجابة " .
قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟
قال : " مسيرة يوم للشمس " .
قال : فما عز المرء ؟
قال : " استغناؤه عن الناس " .
من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 120
مساهمون: عبد العظيم المهتدي البحراني
ص١٢٠