رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ، والسلام " . ( 1 )
وهذا هو روح الأخلاق التي يدعو إليها الإمام الحسين ( عليه السلام ) إذ برعايتها تنتظم الصفات
الأخلاقية في سلوك الفرد ، ومنه يبلغ إلى خير الدنيا والآخرة .
* الدروس المستفادة هنا :
1 - أن تشخص نظرك إلى رضا الله في كل ما تقدم إليه .
2 - أن يكون رضوان الله محور حركتك الأخلاقية بين الناس ، ومنتهى وصولك إلى
الجنة .
E / في الرفق مع الناقد
قال رجل للحسين ( عليه السلام ) : إن فيك كبرا ، فقال : " كل الكبر لله وحده ، ولا يكون في غيره ،
قال الله تعالى : * ( فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) * ( 2 ) . ( 3 )
يا عزيزي القارئ ، بينك وبين الله . . قل لي إذا أهانك شخص ، مثلا واجهك بقوله : أنت
متكبر ! هل تجيبه كما أجاب الحسين ( عليه السلام ) أم تصفعه في وجهه ، أو ترمي عليه كلمات تولج
بها في قلبه كالسكينة عملا بما قاله بعضهم ( رد الصاع بالصاعين ) ؟ !
إذا أردت التخلق بأخلاق الحسين ( عليه السلام ) فعليك بالرفق مع الناقد حتى إذا كان في نقده
جارحا وغير مؤدب ، فكم من هؤلاء قد اهتدوا إلى الحق لما رأوا الأخلاق الكريمة
والأدب الرفيع في الطرف الآخر . .
وفي الحديث عنه ( عليه السلام ) قال : " من أحجم عن الرأي وعييت به الحيل كان الرفق
مفتاحه " ( 4 ) .
هامش
1 - أمالي الصدوق : 167 ، الاختصاص : 225 ، بحار الأنوار 71 : 371 حديث 3 و 78 : 126 حديث 8 ، معادن
الحكمة 2 : 45 حديث 102 .
2 - سورة المنافقون : الآية / 8 .
3 - بحار الأنوار 44 : 198 حديث 13 ، العوالم 17 : 65 حديث 2 .
4 - أعلام الدين : 298 ، بحار الأنوار 78 : 128 حديث 11 .