* الدروس المستفادة هنا :
1 - وجوب الرد على الظالم الكذاب .
2 - التنسيق في الرد المنطقي .
3 - احترام الأخ الأكبر سنا .
E / في الحلم والعفو وقول الحق
كان الحسين ( عليه السلام ) جالسا في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمع رجلا - من بني أمية - يحدث
أصحابه ، ويرفع صوته ليسمعه الحسين وهو يقول : إنا شاركنا آل أبي طالب في النبوة حتى
نلنا منها مثل ما نالوا منها من السبب والنسب ، ونلنا من الخلافة مالم ينالوا ، فبم يفخرون
علينا ؟ وكرر هذا القول ثلاثا .
فأقبل عليه الحسين ( عليه السلام ) فقال له : " اني كففت عن جوابك في قولك الأول حلما ، وفي
الثاني عفوا ، واما في الثالث فاني مجيبك ، انى سمعت أبي يقول : إن في الوحي الذي
أنزله الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذا قامت القيامة الكبرى حشر الله بني أمية في صور الذر يطأهم
الناس حتى يفرغ من الحساب ، ثم يؤتى بهم فيحاسبوا ، ويصار بهم إلى النار " .
فلم يطق الأموي جوابا وانصرف وهو يتميز من الغيظ . ( 1 )
لقد وضع الإمام ( عليه السلام ) في هذا الموقف الشجاع كل مفردة أخلاقية في موضعها المناسب ،
الحلم ، العفو ، بيان الحق ببرهان قاطع ، فجعل الأموي المهزوم طريد المجلس ، ألا تريد
أيها المسلم الكريم أن تتعلم الأخلاق الحسينية هذه لتطرد من حولك كل ذي أخلاق
أموية ؟
* الدروس المستفادة هنا :
1 - إن الترفع عن السفهاء يجب جعله ضمن الصفات الأخلاقية .
2 - سعة الصدر والثقة بالنفس صفتان متلازمتان ، فالواسع صدرا واثق من نفسه ،
والواثق نفسا واسع في صدره .
3 - إن العفو عن الجاهل يرفع من درجة العاقل .
هامش
1 - حياة الحسين عليه السلام 2 : 235 .