وصان عقله " ( 1 ) . وفي الحديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " إياكم والمراء والخصومة
فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان وينبت عليهما النفاق " ( 2 ) .
أقول يا ليت ( بعض العلماء ) و ( أغلب الناس ) في عصرنا يتعلمون من الحسين ( عليه السلام ) ترك
المماراة والجدال والقيل والقال .
وأقول لقد تمنى مثل هذا كل الصالحين ولكن أكثر ( المتدينين ! ) لا زالوا يتجادلون على
أتفه الأمور ، ولذا تجدهم في هراء وخواء ، وعقم وسقم ، وعرض للعضلات بلا تقدم
حقيقي نحو الحسنات !
* الدروس المستفادة هنا :
1 - تصحيح نهج المجادلين بنصيحتهم لترك الجدال أو تحسينه بالأدب والهدفية
العقلائية .
2 - توضيح مساوئ المراء والجدال أمر تربوي في الأخلاق الإسلامية .
E / في التشجيع على التعاون والخير
وروي : أن سائلا كان يسأل يوما ، فقال ( عليه السلام ) : " أتدرون ما يقول ؟ " قالوا : لا ، يا ابن رسول
الله ، قال ( عليه السلام ) : " يقول أنا رسولكم ، إن أعطيتموني شيئا أخذته وحملته إلى هناك ، وإلا
أرد إليه وكفي صفر " ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " من قبل عطاءك ، فقد أعانك على الكرم " ( 4 ) .
هكذا يعلم الحسين ( عليه السلام ) المسلمين أهم مفردة أخلاقية هي التعاون على البر والتقوى
وفعل الخير والكرم .
هامش
1 - بحار الأنوار 2 : 135 حديث 32 وفي هامس بحار الأنوار : ان ما ورد بعد جملة ثم المراء ليس من
الحديث ، المحجة البيضاء 1 : 107 إلى قوله : وللمارة كما في مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة باب 48 .
2 - جامع السعادات : ج 2 ص 294 .
3 - مستدرك الوسائل 7 : 203 حديث 8035 .
4 - بحار الأنوار 71 : 352 حديث 21 ، بحار الأنوار 78 : 127 ذيل حديث 9 .