E / في الأدب والتصديق والقبول
عن أبي عبد الله - الإمام الصادق - ( عليه السلام ) قال : " قال علي للحسين ( عليهما السلام ) : يا أبا عبد الله أسوة
أنت قدما ؟
فقال : جعلت فداك ما حالي ؟
قال : " علمت ما جهلوا وسينتفع عالم بما علم ، يا بني إسمع وأبصر من قبل أن يأتيك ،
فوالذي نفسي بيده ليسفكن بنو أمية دمك ثم لا يزيلونك عن دينك ، ولا ينسونك ذكر
ربك " .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : " والذي نفسي بيده حسبي ، أقررت بما أنزل الله ، واصدق قول نبي
الله ، ولا اكذب قول أبي " . ( 1 )
التسليم لأمر الله تعالى والتصديق للرسول والإمام الولي روح الأخلاق وحقيقتها
وجوهرها ، وقد تمثل في موقف الحسين ( عليه السلام ) من قضاء الله وقدره ، وتأدبه في محضر
أبيه ( عليه السلام ) . فلن يخطأ أبوه ( عليه السلام ) إذن حينما بدأ الكلام معه بأن " أسوة أنت قدما " .
فالحسين أسوة قديمة في الخير كله ، قد عرفه الأنبياء والأوصياء وكل الذين عرفوا الله
فأخلصوا له العمل ، هكذا قال عنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الذي لا يقول إلا عن الرسول
الأمين ( صلى الله عليه وآله ) القائل عن الله رب العالمين .
* الدروس المستفادة هنا :
1 - إقبل ما يقوله لك الصالحون بكل أدب وتصديق واحترام .
2 - إذا رأيت صفة حسنة في غيرك باركها له وشجعه عليها .
E / في آداب السلوك إلى الله
عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : مرضت مرضا شديدا ، فقال لي أبي ( عليه السلام ) :
" ما تشتهي " ؟
فقلت : أشتهي أن أكون ممن لا أقترح على الله ربي ما يدبره لي .
هامش
1 - كامل الزيارات : 71 حديث 2 ، بحار الأنوار 44 : 262 حديث 17 ، العوالم 17 : 152 حديث 13 .