عليه و ما راحوا به أبدانهم ؛ فهم الرجال الأخيار . وصفُك وصف اغترار ، جيفة بالليل ، بطّال بالنّهار ، و تعتذر فى ترك القيام بالليل بأعذارٍ كاذبة ، بقول « أنا ضعيف القُوى ، أنا تاعب بكدّ النهار ، مرض و صُداع . » و تحتجّ بالبرد فى الشتاء ، والحرّ فى الصيف . و هذه أعذار كاذبة ، و لو أنّ سلطاناً أعطاك ديناراً أو كسوةً و أمرك أن تقف ببابه تحرسه بالليل ، لبادرتَ إلى ذلك . . . و هذا يدلّ على كذبك و ضعف يقينك بما وعد اللَّه العالمين بالثواب والجنّة على الطاّعة ، فإنّك قد أطعتَ فى ذلك نفسك الأمّارة بالسوء ، و أطعتَ إبليس ، و قد حذّرك اللَّه - تعالى - من طاعته ، فقال - تعالى :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ
« 1 » و قال تعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا
« 2 » فأحذر نفسك - يا أخى ! - من طول الرقاد ، واعبد ربّك حتّى تبلغ منه المراد . »
و بدان اى برادرم ! عقلاى عارفى را كه در راه به دست آوردن خشنودى خداوند تلاش مىكنند ، مىبينى كه طول شبشان را به ياد پروردگارشان لذت مىبرند و در عبادت او به سر مىآورند ؛ يا با خواندن نماز مستحبى و خواندن سوره و تسبيح و استغفار و دعا و تضرع و ناله كردن و گريه از ترس او ، نمىخوابند شب را مگر اين كه خواب آنها را فرا گيرد و با خواب بدنهايشان را استراحت نمىدهند . پس ايشان مردان نيك هستند ، ولى صفت تو صفت كسى است كه فريب خورده ، مردارى در شب ، روز را به بطالت گذرانده و در ترك بيدارى شب عذرهاى دروغين آورده ؛ كه من قوايم ضعيف است ، با زحمت كشيدن در روز خسته هستم ، مريضم ، سردرد دارم ، و در زمستان سرما را و در تابستان گرما را عذر مىآورى در حالى كه اينها عذرهاى دروغين است و اگر پادشاهى دينارى يا لباسى به تو دهد و امر كند كه شب را دربان او باشى حتماً به اين عمل پيشى مىگيرى [ و پس از ذكر مثالهاى ديگر مىگويد : ] و اين دلالت مىكند بر دروغت و ضعيف بودن يقينت به وعدههاى خداوند به ثواب و بهشت بر
هامش
( 1 ) . سورهى فاطر ، آيهى 6 .
( 2 ) . سورهى بقره ، آيهى 268 .