فقال الأعرابي : علم ، معه حلم .
قال : فإن أخطأه ذلك ؟
قال : فمال معه كرم .
قال : فإن أخطأه ذلك ؟
قال : ففقر ، معه صبر .
قال : فإن أخطأه ذلك ؟
قال : فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه .
فضحك الحسين ، ورمى بالصرة إليه .
3 - السخاء مع الحياء :
والحياء . . صفة معروفة عند أهل البيت سلام الله عليهم ، إذ هم أشد
الناس حياء من الله تعالى ، وكلما أرادوا أن يعطوا خالط عطاءهم الحياء ، لأنهم
صلوات الله عليهم يستقلون هباتهم ، وقد عزفت نفوسهم عن حطام الدنيا ،
ورجوا للناس أن تقضى حوائجهم ، ولولا خشية الإسراف لبذلوا ما يبهت له
السائل ، إذ مروتهم أعلى مما يطلبه الناس ويحتاجونه .
جاء رجل إلى الإمام محمد الجواد عليه السلام فقال له : أعطني على قدر
مروتك . فقال عليه السلام : لا يسعني . فقال : على قدري . قال عليه السلام : أما
ذا فنعم ، يا غلام ! أعطه مائتي دينار ( 1 ) .
وإذا كان في المرء حياء فإنك تنتظر منه خصالا طيبة أخرى ، لأن النبي
هامش
1 - كشف الغمة : 289 .