تقرأ الرواية من قلم الفخر الرازي ( 1 ) ، حيث كتب في تفسيره المعروف
( التفسير الكبير ) ( 2 ) :
أعرابي قصد الحسين بن علي رضي الله عنهما فسلم عليه وسأله حاجة
وقال : سمعت جدك يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إما
عربي شريف ، أو مولى كريم ، أو حامل القرآن ، أو صاحب وجه صبيح . فأما
العرب فشرفت بجدك ، وأما الكرم فبدأ بكم وسيرتكم ، وأما القرآن ففي
بيوتكم نزل ، وأما الوجه الصبيح فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : إذا أردتم أن تنظروا إلي فانظروا إلى الحسن والحسين .
فقال الحسين : ما حاجتك ؟ فكتبها على الأرض ، فقال الحسين :
سمعت أبي عليا يقول : قيمة كل امرئ ما يحسنه ، وسمعت جدي يقول :
المعروف بقدر المعرفة ، فأسألك عن ثلاث مسائل إن أحسنت في جواب
واحدة فلك ثلث ما عندي ، وإن أجبت عن اثنتين فلك ثلثا ما عندي ، وإن
أجبت عن الثلاث فلك كل ما عندي ، وقد حمل إلي صرة مختومة من
العراق . فقال : سل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
فقال : أي الأعمال أفضل ؟
فقال الأعرابي : الإيمان بالله .
قال : فما نجاة العبد من الهلكة ؟
فقال الأعرابي : الثقة بالله .
قال : فما يزين المرء ؟
هامش
1 - هو من مشاهير علماء السنة .
2 - التفسير الكبير 2 : 198 طبع مصر .