درهم . فقال عليه السلام : لكني أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم ( 1 ) .
وجاء بعض الأعراب ، فقال الإمام الحسن عليه السلام : أعطوه ما في
الخزانة ، فقال الأعرابي : يا مولاي ! ألا تركتني أبوح بحاجتي ، وأنشر مدحتي .
فأنشأ الإمام الحسن سلام الله عليه :
نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجاء والأمل
تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل ( 2 )
هكذا هم أهل البيت سلام الله عليهم ، يجودون قبل السؤال ، ويزيدون
على طلب السائل ، ومع ذلك فإن أوجههم النورانية يجللها الحياء حال الإعطاء ،
في حين ينتظر من المعطي أن يشعر بالفخر والعزة إذا أراد أن يعطي . يقول
الشيخ التستري وهو يعدد خصائص الإمام الحسين عليه السلام : ومنها العطاء
للسائلين ، فله عليه السلام خصوصية وهي الحياء عند العطاء ، فالناس تعرض
لهم حالة رد السائل ، وهو عليه السلام له حالات عجيبة تعرض له عند سؤال
أحد ، فتراه عليه السلام يرق على السائل لحاجته حين يريد أن يعطيه سؤله ،
وتراه يرق على السائل بسبب الذل العارض له حين إعطائه له ، لا لفقره
واحتياجه وصعوبة ذلك ، بل لأجل السائل وحيائه ( 3 ) .
وكأنه يريد أن يقول إن الحسين عليه السلام كان إذا رأى السائل رق
هامش
1 - مطالب السؤول 2 : 10 . الفصول المهمة : 139 . أما الخوارزمي فيذكر ذلك للحسين عليه
السلام ، راجع مقتل الحسين عليه السلام 1 : 153 .
2 - أعيان الشيعة 4 : 109 - القسم الأول .
3 - الخصائص الحسينية : 21 و 22 .