الكرم الحسيني يشمل كل ما ورد من خصائص وفضائل يحملها السخاء والجود
والسماحة ، حتى ليتميز عن كرم الناس باقترانه بأخلاق أخرى ومعان علوية
أخرى ، ومحاسن شريفة أخرى .
فهو كرم مقترن بخلق طيب آخر .
وهو كرم مع فضل نافل آخر . تعالوا نتعرف على ذلك ونحن نمشي مع
الحسين في أخلاقه ، وتعالوا نتبين ذلك من خلال الأخلاق الحسينية .
1 - السخاء مع الموعظة :
فقد كان الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام يقرن الكرم المادي
بالكرم المعنوي ، فيسدي النصيحة والموعظة ما أمكنه إلى من جاء يسأله ، ولا
يبخل عليه بحكمة أو وصية تنفعه ، فالمرء قد يحتاج إلى المال ، لكنه إلى
المواعظ أحوج .
عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما جالسان على الصفا
فسألهما فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر
مدقع ، ففيك شئ من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه ، وقد كان الرجل سأل عبد
الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر فأعطياه ولم يسألاه عن شئ ، فرجع
إليهما فقال لهما : ما لكما لم تسألاني عما سألني عنه الحسن والحسين ؟ !
الأخلاق الحسينية — صفحة 77
مساهمون: جعفر البياتي
ص٧٧