بنت نبيكم ؟ . . . ويحكم ! أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ؟ أو مال لكم استهلكته ؟
أو بقصاص جراحة ؟ !
فأخذوا لا يكلمونه . ( 1 ) بل أجابوه بالغدر ، وأرسلوا له سهامهم خبيثة ،
بعد أن أرسل لهم الحكمة والموعظة الحسنة .
وقام لسان الله يخطب واعظا * فصموا لما عن قدس أنواره عموا
وقال انسبوني من أنا اليوم وانظروا * حلال لكم مني دمي أم محرم
فما وجدوا إلا السهام بنحره * ترشى جوابا والعوالي تقوم ( 2 )
ولقد أجاد من وصف فقال :
لم أنسه إذ قام فيهم خاطبا * فإذا هم لا يملكون خطابا
يدعو ألست أنا ابن بنت نبيكم * وملاذكم إن صرف دهر نابا
هل جئت في دين النبي ببدعة * أم كنت في أحكامه مرتابا
أم لم يوص بنا النبي وأودع الثقلين * فيكم عترة وكتابا
إن لم تدينوا بالمعاد فراجعوا * أحسابكم إن كنتم أعرابا
فغدوا حيارى لا يرون لوعظه * إلا الأسنة والسهام جوابا ( 3 )
وهذا عمر بن سعد . . رأس الخيانة يجند الجند ليتقدم على ذرية رسول الله صلى
هامش
1 - الإرشاد : 216 ، تاريخ الطبري 6 : 243 .
2 - من قصيدة للمرجع الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء .
3 - ديوان السيد رضا الهندي الموسوي : 42 .