فرحم الله من أحيا أمرنا ) .
د - ومرة أخرى نتبين الأخلاق الحسينية ونحاول التأسي بها والاقتداء
بها ، لنجمع إلى المحبة بالقلب الاتباع بالجوارح . فنحن كما دعينا إلى اتباع
المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن
كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) * سورة الأحزاب / الآية 21 ، كذلك
دعينا إلى اتباع أهل بيت المصطفى ( صلوات الله عليه وعليهم ) إذ هم خلفاؤه ،
وأوصياؤه ، وورثته . .
قال الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : إن داود ورث علم الأنبياء ،
وإن سليمان ورث داود ، وإن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورث
سليمان ، وإنا ورثنا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن عندنا صحف
إبراهيم وألواح موسى " عليهما السلام " ) . أصول الكافي / ج 1 ص 175 .
وكتب الإمام علي الرضا ( عليه السلام ) إلى عبد الله بن جندب :
- أما بعد ، فإن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أمين الله في
خلقه ، فلما قبض ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كنا أهل البيت ورثته ، فنحن
أمناء الله في أرضه ) . أصول الكافي / ج 1 ص 174 .
فالمودة لأهل البيت ( عليهم السلام ) واجبة بنص آية المودة * ( قل لا
أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . . ) * سورة الشورى / الآية 23 ، ولكن من
صور المودة : الاتباع ، ف ( إن المحب لمن يحب مطيع ) .
فنحن إذ نذكر أخلاق الإمام الحسين ( عليه السلام ) يزداد اعتقادنا بإمامته ،
وتزداد محبتنا لشخصه الشريف ، ونقترب من حالة الاقتداء التي هي الهدف
من الوقوف عند الأخلاق الحسينية الطيبة .
فالتشيع لا يعين بالانتساب الظاهري إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) حتى
الأخلاق الحسينية — صفحة 339
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣٣٩