الخاتمة
وأنا أجمع أوراقي هذه . . وددت أن أشير إلى بعض النقاط ، أجد أهمية
في ملاحظتها والالتفات إليها ، وهي :
أولا : لا بد قبل التأليف وبعده من الاعتراف بالعجز عن الإحاطة بحياة
أهل البيت ، " عليهم السلام " ، ولما كان علينا أن نتبين سيرتهم ( صلوات الله
عليهم ) لما في ذلك من الفوائد الضرورية كان لا بد من أن تستل الأقلام لتسطر -
بأمانة وبصيرة - ما جرى وما ينبغي معرفته من العقائد والأخلاق ، إذ : لا يسقط
الميسور بالمعسور ، و : ما لا يدرك كله ، لا يترك كله .
وهذه الوريقات . . إنما جمعت بعض الإشارات إلى أخلاق سيد الشهداء
وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، مما استطاع التاريخ حفظه
لنا ونقله إلينا ، وجمعه في قراطيس شاء الله تعالى أن يهدي بها هذه الأمة
المرحومة ، بما حباها الجليل : من نبي مرسل هو أشرف الأنبياء والمرسلين ،
وهاد وصي هو سيد الهداة والوصيين ، وأئمة راشدين هم - بعد النبي - سادة
الخلق أجمعين . ونحن إذ نغترف من معينهم ، إنما نغترف من معين الشرف
والهدى والسعادة .
ثانيا : لا يفوتنا أن نقول : إن أغلب المؤلفات التي حامت حول الإمام
الأخلاق الحسينية — صفحة 336
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣٣٦