وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ) . بحار الأنوار / ج 68 ص 164 .
فالتشيع هو المشايعة والاتباع في الأعمال ، واقتفاء الآثار والأقوال ،
وليس هو الادعاء فحسب ، نعم قد يكون المسلم محبا للأئمة " عليهم السلام "
ولكنه لا يرتقي إلى التشيع إلا بالتأسي والاقتداء ، في الاعتقاد والأخلاق .
وقال " عليه السلام " أيضا : يا شيعة آل محمد ! إنه ليس منا من لم
يملك نفسه عند الغضب ، ولم يحسن صحبة من صحبه ، ومرافقة من رافقه ،
ومصالحة من صالحه ، ومخالفة من خالفه . يا شيعة آل محمد ! اتقوا الله ما
استطعتم ) . تحف العقول / ص 281 .
وقال ( سلام الله عليه ) كذلك : إنما أنا إمام من أطاعني ) . بحار الأنوار / ج 2
ص 80 عن كتاب ( الغيبة ) للنعماني .
وجاء عن الإمام الكاظم " عليه السلام " : ليس من شيعتنا من خلا ثم
لم يرع قلبه ) . بحار الأنوار / ج 68 ص 153 عن بصائر الدرجات للشيخ الصفار القمي .
ولكي نكون من أهل الولاء ، وأهل الوفاء ، وأهل الاقتداء ، سطرنا كلماتنا
على هذه الوريقات تمهيدا لما يحب الله ويرضى .
رابعا وأخيرا :
أود ألا يفوتني القول بأن أخلاق الإمام الحسين " عليه السلام " متعددة
الجوانب ، فقد نجد في الموقف الواحد أكثر من خلق كريم ، وفي الرواية الواحدة
أكثر من منقبة ، وفي الجواب الواحد والحديث الواحد أكثر من فضيلة ، وأكثر
من خصلة شريفة .
وقد ظهرت تلك الصفات الطاهرة في محلها ، وقتا ومكانا ، حيث جمع ما
تشتت عند الناس ، وفاقهم في السمو والحكمة ، فكان كل خلق يبدو منه أنسب
الأخلاق الحسينية — صفحة 342
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣٤٢