اللئام ) ( 1 ) ، وعنه " صلوات الله عليه " : الغدر بكل أحد قبيح ، وهو بذي
القدرة والسلطان أقبح ) ( 2 ) .
* وجاء عن مولانا الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : لا ينبغي
للمسلمين أن يغدروا ، ولا يأمروا بالغدر ، ولا يقاتلوا مع الذين
غدروا . . ) ( 3 ) .
وقد غدر أهل الكوفة من بعد أن راسلوا الإمام الحسين " عليه السلام "
ونكثوا عهودهم معه ، ثم أمروا بالغدر وقاتلوا مع الغدرة ، وكان ( سلام الله عليه )
قد أجابهم على رسائلهم - وهي آلاف - بأجوبة عديدة ، منها :
كتابه إلى أهل الكوفة بشأن مسلم بن عقيل " عليه السلام " ، وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين
والمسلمين . أما بعد : فإن هانئا وسعيدا قدما علي بكتبكم ، وكان آخر من
قدم علي من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ، ومقالة
جلكم أنه ليس علينا إمام ، فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق والهدى ،
وإني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فإن
كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملأكم ، وذوي الحجى والفضل منكم ، على مثل
ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، فإني أقدم إليكم وشيكا إن شاء الله .
فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ،
الحابس نفسه على ذات الله ، والسلام ) ( 4 ) .
فإذا وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة استقبله أهلها أحسن استقبال وهو
هامش
1 - نفسه .
2 - نفسه .
3 - وسائل الشيعة / للحر العاملي 11 : 51 .
4 - الإرشاد : 210 .