( باب إدخال السرور على المؤمن ، وزيارة المؤمن ) وهما من أفضل
الأعمال - كما في الروايات ، وقد سعى عليه السلام في إدخال السرور على
المؤمنين والمؤمنات في ذلك اليوم بتسليات وملاطفات ، وأمر بالصبر ومواعظ
نحو ذلك . . .
( باب عيادة المريض ) التي ورد فيها أن عيادة المريض بمنزلة عيادة
الله جل جلاله ، ولقد ظهر منه عيادة للمريض والمجروحين حين دعوه إليهم
ليعودهم ، فلم يكتف بمحض المجئ ، والجلوس عندهم ، بل كان يخص بعضهم
بملاطفات خاصة ، وخصوصا الغرباء منهم ، كالعبد الأسود والغلام التركي الذي
جاء إليه ووجده قتيلا . . . ( 1 ) .
لقد كان من رحمة الإمام الحسين عليه السلام أنه كان يخفف آلام
المؤمنين ، ويشد على قلوب أهل الابتلاء برباط الصبر والتوكل .
فلما نفي أبو ذر - الصحابي الجليل رضوان الله عليه - إلى الربذة بأمر
عثمان الذي منع الناس أن يودعوه ويشيعوه . . خرج الإمام علي وولداه الحسن
والحسين سلام الله عليهم إلى أبي ذر وودعوه وشيعوه ، وقالوا له كلمات كانت
من بينهن كلمة الإمام الحسين عليه السلام :
يا عماه ! إن الله قادر أن يغير ما قد ترى ، والله كل يوم هو في شأن ، وقد
منعك القوم دنياهم ، ومنعتهم دينك . . فما أغناك عما منعوك ، وأحوجهم إلى ما
منعتهم ! فاسأل الصبر والظفر ، واستعذ به من الجشع والجزع ، فإن الصبر من
الدين والكرم ، وإن الجشع لا يقدم رزقا ، ولا يؤخر أجلا ( 2 ) .
أو في رواية البرقي ( في المحاسن : 353 ، ح 45 ) عن أبي عبد الله
هامش
1 - الخصائص الحسينية : 34 و 35 .
2 - الروضة من الكافي ، للشيخ الكليني : 207 .