بكاؤه أيضا على هابيلا * في أربعين ليلة قتيلا
أما سمعت من بكاء يوسف * في السجن بعد قوله المتصف
وانظر إلى البكاء من يعقوبه * ذهاب عينه على محبوبه
انظر إلى الحق إلى خليله * بكاءه بكاء إسماعيله
انظر إلى الخضر إلى بكائه * لأجل آل الله عن بلائه
وانظر إلى بكاء حضرة النبي * السيد المكرم المنتجب
دموع عينيه على رقية * معروفة ، مشهورة ، مروية
انظر إلى بكائه وغمه * لابن أبي طالب ابن عمه
لجعفر الشهيد عند موته * ولابنه الصغير بعد فوته
لأمه الفاطم بنت الأسد * كأمه زوجة عم أمجد
أسمع بكاءه على النجاشي * سلطان حبشان بلا تحاشي
انظر إلى دموعه في الحادثة * لموت إبراهيم وابن الحارثة
انظر إلى دموعه المطهرة * لذكر أم المؤمنين الطاهرة
فالحزن والبكاء من طبائع النفس البشرية ، والأنبياء والأولياء أرق الناس
عاطفة . . فبكى آدم عليه السلام على ولده هابيل وحزن عليه ، وبكى يعقوب
عليه السلام على ولده يوسف حتى ابيضت عيناه من الحزن ، وأما المصطفى
الأكرم صلى الله عليه وآله وكان الأصبر في الشدائد والمصائب ، والأثبت في
النوائب ، فقد بكى وحزن ، ولم يكن ذلك جزعا من نازلة ، أو اعتراضا على
قضاء الله ، أو سخطا على أمره - حاشاه - .
في صحيح البخاري ( 1 ) ، عن أنس بن مالك قال : دخلت مع رسول الله
هامش
1 - 2 : 105 .