أقدم نفسي لا أريد بقاءها * لتلقى خميسا في الهياج عرمرما
فإن عشت لم أندم ، وإن مت لم ألم * كفى بك ذلا أن تعيش وترغما ( 1 )
وروي أن الإمام الحسين عليه السلام كان كثيرا ما ينشد تلك الأبيات
حتى زعم الرواة أنها مما أملته نفسه المقدسة ، وهي :
لئن كانت الأفعال يوما لأهلها * كمالا ، فحسن الخلق أبهى وأكمل
وإن تكن الدنيا تعد نفيسة * فدار ثواب الله أعلى وأنبل
وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به الحر يبخل
وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا * فقلة حرص المرء في الكسب أجمل
وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل
سأمضي وما بالقتل عار على الفتى * إذا في سبيل الله يمضي ويقتل ( 2 )
فالأبي حينما يتزاحم الذل مع الموت ، يختار الموت ، وحينما يخير بين
هامش
1 - المناقب : 2 : 193 ، وأنساب الأشراف : 3 : 171 ، ومقتل الحسين عليه السلام ، للخوارزمي : 1 : 230 .
2 - المناقب 4 : 95 ، وكشف الغمة 3 : 40 ، ومقتل الحسين ( ع ) ، للخوارزمي 1 : 33 .