به إلى داره .
وقال ابن نما في ( مثير الأحزان : 14 ) ، والخوارزمي في المقتل ، وأعثم في
فتوحه : فلما أصبح الحسين . . لقيه مروان فقال : أطعني ترشد ، قال : قل ، قال
مروان : بايع أمير المؤمنين يزيد ، فهو خير لك في الدارين ، فقال الحسين عليه
السلام : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ، وعلى الاسلام السلام إذ قد بليت الأمة
براع مثل يزيد . وأضاف ابن طاووس في اللهوف أن الحسين عليه السلام قال
لمروان أيضا : ولقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
الخلافة محرمة على آل أبي سفيان ، فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا
بطنه ) ، وقد رآه أهل المدينة فلم يبقروا ، فابتلاهم الله بيزيد الفاسق ( 1 ) .
وفي الأمالي ص 92 : قال الحسين عليه السلام ( 2 ) : قد علمت أنا أهل
بيت الكرامة ، ومعدن الرسالة ، وأعلام الحق الذين أودعه الله عز وجل قلوبنا ،
وأنطق به ألسنتنا ، فنطقت بأذن الله عز وجل ، ولقد سمعت جدي رسول الله
يقول : إن الخلافة محرمة على ولد أبي سفيان . وكيف أبايع أهل بيت قد قال
فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله هذا ؟ !
وقد جرت محاولات كثيرة لحمل الحسين عليه السلام للعدول عن
موقفه الحازم فأبى ، وجابه تلك المحاولات بشجاعة أفصحت عن موقف
كاشف ، من ذلك . . أن قيس بن الأشعث ، وهو أحد شانئيه ، طلب منه أن يبايع
يزيد ، فقال له الحسين عليه السلام : لا والله ، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ،
ولا أفر فرار العبيد ( 3 ) .
هامش
1 - ومقتل الحسين عليه السلام ، للخوارزمي 1 : 185 .
2 - لعله قال للوليد بن عتبة .
3 - أنساب الأشراف ، للبلاذري 3 : 188 .