المتخلفين . .
وهذا ما يقرأه التاريخ عنه من خلال وثائقه التي جمعها لنا في بطون
المؤلفات . . تعالوا نطالعها :
من كلامه عليه السلام
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار
إذ يقول : * ( لولا ينهيهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم ) * ( 1 ) وقال : * ( لعن
الذين كفروا من بني إسرائيل ) * - إلى قوله - * ( لبئس ما كانوا يفعلون ) * ( 2 )
وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم
المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك ، رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما
يحذرون . . والله يقول : * ( فلا تخشوا الناس واخشوني ) * ( 3 ) وقال : * ( المؤمنون
والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) * ( 4 )
فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه ، لعلمه بأنها إذا
أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها ، هينها وصعبها . . وذلك أن الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم . ومخالفة
الظالم وقسمة الفئ والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في
حقها . ثم أنتم أيتها العصابة ! عصابة بالعلم مشهورة ، وبالخير مذكورة ،
وبالنصيحة معروفة ، وبالله في أنفس الناس مهابة . يهابكم الشريف ، ويكرمكم
الضعيف ، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ولا يد لكم عنده ، تشفعون في
هامش
1 - المائدة : 63 .
2 - المائدة : 78 ، 79 .
3 - المائدة : 44 .
4 - التوبة - 71 .