خذلتموا عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند الله مشفوع
ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ، ولا عنهن مدفوع ( 1 )
وكانت أختها زينب تندب الإمام الحسين عليه السلام بأشجى ندبة ،
وتقول :
ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي ( 2 )
6 - السخاء مع العناء :
فقد يكرم المرء إخوانه حينما لا يجهده الكرم ، وقد يسخو على ذويه
حينما يجد سعة في ذات يده ، أما السخاء الحسيني فهو لا يحد بهذا ولا ذاك ، فقد
بذل الإمام الحسين سلام الله عليه أمواله في سبيل الله ، وأنفقها على الفقراء
هامش
1 - أمالي ابن الشيخ الطوسي : 55 .
2 - مثير الأحزان ، لابن نما : 51 ، واللهوف : 96 ، والكامل 4 : 36 .