قَرَّبت أرواحَهم من قُدسك ، فَجالَسوا اسمَك بِوقار المُجالسةِ و خُضوعِ المخاطَبةِ ، فأقبَلتَ إليهم إقبال الشَفيقِ ، وأنصَتَّ لهم إنصاتَ الرفيقِ ، و أجَبتَهم إجاباتِ الْاحِّباءِ ، و ناجَيتَهم مناجاةَ الْاخِلّاءِ ، فِبَلّغْ بِىَ الْمحلَّ الّذى إليه وصَلوا ، وانقُلْني من ذِكري إلى ذِكرك ، ولا تَترُك بيني و بين ملكوتِ عزِّك باباً الّا فَتحتَه و لاحِجاباً من حجُب الغفلةِ إلّاهَتكتَه ، حتّى تُقيمَ روحي بَين ضياءِ عرشِك ، و تَجعَل لها مقاماً نُصبَ نورِك ، انّك على كُلّ شيءٍ قديرٌ .
إلهى ! مَا أوحَشَ طرَيقاً لايكونُ رَفيقي فيه أمَلي فيك ، وأبعَدَ سفراً لايكونُ رَجائي منه دليلي مِنك . خابَ من اعتَصَم بِحَبل غيرِك ، وضَعُف ركنُ من استَنَد إلى غير رُكنِك . . . إلهى ! و إنَّ كُلَّ حلاوةٍ ، منقطعة وحلاوةَ الْايمانِ تَزْدادُ حلاوتُها اتّصالًا بِك . . . فأسئَلُك باسمك الّذى ظَهرتَ بِه لِخاصّة أوليائِك ، فوَحَّدوك و عرَفوك فعَبَدوك بِحَقيقتك ، أن تُعرِّفَني نفْسَك لِأقِرّ لك بِرُبوبِيّتِك على حَقِيقةِ الْإِيمانِ بِك ، ولا تَجْعَلْنِي يا إلهى ! مِمّنِ يَعْبُد الْاسْمَ دونَ الْمَعْنى و الْحَظْنِي بِلَحظةٍ من لحَظاتِك تَنوَّر بِها قَلبي بِمعرفتك خاصّةً ومعرفةِ أوليائِك ، إنّكَ على كُلّ شيءٍ قديرٌ . » « 1 »
نوف بكايى نقل مىكند كه اميرمؤمنان - عليهالسّلام - را ديدم . حضرت - عليهالسّلام - به من فرمود : اى نوف ! اين چنين دعا كن : خداوندا ! اگر تو را ستودم با عنايات و بخششهاى تو بود و اگر تو را بزرگ داشتم با اراده و خواست تو بود و اگر تو را از نقصها و كاستىها منزه دانستم ، باتوان تو بود و اگر تهليل گفتم با نيروى تو بود و اگر نگريستم نگاهم به رحمت تو بود و اگر به چيزى چنگ زدم آن نعمت تو بود .
خدايا ! كسى كه حرص به ياد تو او را سر گرم نساخت و سفرش او را به تو نزديك نكرد ، زندگانيش چون مردار است و اين مردار گونگى ، مايه حسرت و افسوس اوست .
خداوندا ! چشمهاى كسانى كه با رازهاى درونى به تو نگريستند ، به آخرين مقصد خود رسيدند و گوش آنهايى كه گوش به فرمان تو بودند ، با اسرار سينهها آشنا
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 91 ، ص 95 ، حديث 12 .