محرومون من رؤية إمامهم ودرك حضوره واستماع كلامه ، ومع ذلك يحبّونه ويؤمنون به ويسلّمون أمرهم اليه ، والمؤمن الّذى هذا شأنه في زمن الغيبة ، كيف لا يكون كذلك لو كان مدركا لأحد الأئمّة الماضين عليهم السّلام ؟ ! بل لو أدركه لاتّبعه وحضر معه الجهاد ، فيعطى أجر المجاهدين في ركاب الإمام الحاضر . وإلى ذلك يشير قول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في الحديث السّابع : « لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق اللّه آبائهم ولا أجدادهم بعد . . .
قوم يكونون في آخر الزّمان يشركوننا فيما نحن فيه ويسلّمون لنا ، فأولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّا حقّا . »
ويمكن أن تكون العلّة لحصول تلك النّتائج العالية ، أنّ المؤمنين حقّا في زمن الغيبة ، لمّا يؤمنون بإمامهم ويسلّمون أمرهم اليه ، ويهيّئون أنفسهم للجهاد بين يديه إذا ظهر وقام ، فكأنّهم أدركوا حضوره وجاهدوا معه ؛ فلذا يعطون أجر من أدركه وقاتل معه ، وجميع ما في هذا الفصل من الرّوايات شاهد على هذا البيان ، فلاحظ .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 83
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٨٣