تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يعلمون أنّه لم تبطل حجج اللّه . » « 1 » الحديث 5 - وعنه أيضا قال : سمعت الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « من مات منتظرا لهذا الأمر ، كمن كان مع القائم في فسطاطه ، لا بل كان بمنزلة الضّارب بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالسّيف . » « 2 » 6 - وعن مالك بن أعين قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الميّت منكم على هذا الأمر ، بمنزلة الضّارب بسيفه في سبيل اللّه . » « 3 » 7 - وعن الحكم بن عيينة ، قال : « لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام الخوارج يوم النّهروان ، قام اليه رجل [ فقال : « يا أمير المؤمنين ! طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف ، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج ! ] فقال أمير المؤمنين : « والّذى فلق الحبّة وبرء النّسمة ، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق اللّه آباءهم ولا أجدادهم بعد . . . » فقال الرّجل : « وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا ؟ » قال : « بلى ، قوم يكونون في آخر الزّمان يشركوننا فيما نحن فيه ، ويسلّمون لنا ، فأولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّا حقّا . » « 4 » 8 - وفي حديث فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . ومن عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر ، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره ، لا بل بمنزلة من كان قاعدا تحت لوائه . » « 5 » أقول : قد ظهر من أحاديث هذا الفصل ثبوت الثّواب الجزيل والآثار المعنويّة العالية ، لمن حفظ إيمانه وولايته في زمن الغيبة ، وأحبّ محبي الحجّة عليه السّلام وأبغض مبغضيه . ولعلّ العلّة لحصول تلك النّتائج والآثار العالية ، هي أنّ المؤمنين في زمن الغيبة
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 470 ، الرّواية 142 . ( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 471 ، الرّواية 143 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 126 ، الرّواية 17 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 131 ، الرواية 32 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 141 ، الرّواية 53 .