تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الثّانى عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والأئمّة بعده . يا أبا خالد ! إنّ أهل زمان غيبته القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كلّ زمان ؛ لأنّ اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزّمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالسّيف . أولئك المخلصون حقا ، وشيعتنا صدقا ، والدّعاة إلى دين اللّه سرّا وجهرا . » وقال عليه السّلام : « انتظار الفرج من أعظم الفرج . » « 1 » 11 - وعن رفاعة ابن موسى ومعاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي ، وهو مقتد به قبل قيامه ، يتولّى وليّه ، ويتبرّأ من عدوّه ، ويتولى الأئمّة الهادية من قبله ! أولئك رفقائى ، وذوو ودّى ومودّتى ، وأكرم امّتى علىّ . » قال رفاعة : « وأكرم خلق اللّه علىّ . » « 2 » 12 - وفي حديث زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . فقلت : جعلت فداك ! فإن أدركت ذلك الزّمان ، فأىّ شئ أعمل ؟ » قال : « يا زرارة ! إن أدركت ذلك الزّمان ، فالزم هذا الدّعاء : « أللّهمّ عرّفنى نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفنى نفسك ، لم أعرف نبيّك . أللّهمّ ! عرّفنى رسولك ، فإنّك إن لم تعرّفنى رسولك ، لم أعرف حجّتك . أللّهمّ ! عرّفنى حجّتك ، فإنّك إن لم تعرّفنى حجّتك ، ضللت عن ديني . » « 3 » أقول : هذه الأحاديث في مقام بيان أنّ الابتلائات والامتحانات هي أساس التّوبة الإلهيّة . وترشدنا أيضا إلى طريق التّخلّص عن المهالك في زمن الغيبة وكيفيّة السّلوك في نهج السّلامة من آفاتها وطولها . ولا يخفى على الفطن البصير أنّ أمر الإمام عليه السّلام بالدّعاء المذكور في الحديث الأخير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 122 ، الرّواية 4 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 129 ، الرّواية 25 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 146 ، الرّواية 70 .